ألأجل كل هذا عارضت حماس أوسلو ؟
ثلث قرن من الرفض والمشاكسة والصراع مع أوسلو، مؤسساته وهيئاته وضباطه ...ثلث قرن وخطباء المساجد يلعنونه ليل نهار، أمن أجل أن تسلمنا غزة كومة من الخراب وجيشاً إسرائيلياً يعيد احتلالها بعد أن خرج منها ؟
هل يصلح هذا لتقييم التاريخ وللحكم على الأفكار؟
في المجتمعات الحية بعد الحروب ينشأ جدل فكري عميق، لكن المجتمعات العربية لا تتوقف عند الكوارث التي يصنعها البشر ولا مغامرات الحروب الفاشلة.
ولكن التاريخ هو من يتكفل بذلك، فهو لا يحتمل الخفة في إدارة الشعوب.
النتائج أمامنا فادحة والخطاب أشد فداحة من عودة للتخوين والاستعلاء، بعد كل هذه التجربة وبعد أن اعتقدنا أن الزمن فعل فعله في عقلنة المجموعة الفلسطينية لصالح ثقافة وطنية ... لا يمكن التشكيك بحركة حماس رغم أنها تُسلمنا لنتائج لو اجتمع كل المتآمرين على الشعب الفلسطيني لما وصلوا إلى هذا النجاح في كسر العمود الفقري للشعب الفلسطيني. فالتشكيك بحماس يعني الاستخفاف بالشهداء الذين قدمتهم على الطريق الطويل، أولئك الفتية الذين آمنوا بربهم ووطنهم وإهانة للأسرى ولكل الثكالى واليتامى الذين فقدوا الأحبة.
💬 التعليقات (0)