شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل الواسع عقب قيام الاتحاد المصري لكرة القدم بنشر مقطع فيديو يوثق لحظات خاصة من داخل غرفة ملابس المنتخب الوطني. وظهر في الفيديو لاعبو 'الفراعنة' وهم يتلون سورتي الفاتحة والإخلاص في تلاحم جماعي قبيل انطلاق مواجهتهم الحاسمة ضد منتخب نيوزيلندا ضمن منافسات المونديال.
أرفق الاتحاد المصري المقطع بعبارة 'سر الفوز'، في إشارة إلى الروح المعنوية والإيمانية التي يستمد منها اللاعبون قوتهم داخل المستطيل الأخضر. وجاء هذا النشر في أعقاب انتصار ثمين حققه المنتخب المصري بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مما مكنه من اعتلاء صدارة مجموعته في البطولة العالمية.
لم تمر هذه اللحظات العفوية بسلام، حيث رصدت مصادر إعلامية انطلاق حملة هجومية منظمة قادتها حسابات يمينية متطرفة وأخرى معروفة بتأييدها المطلق لإسرائيل على منصة 'إكس'. واتهمت هذه الحسابات المنتخب المصري بممارسة 'التحريض الديني' ونشر خطاب الكراهية، رغم خلو الفيديو من أي إشارات سياسية.
تركزت الانتقادات الموجهة للمنتخب على تفسيرات مغلوطة لآيات سورة الفاتحة، حيث حاولت تلك الحسابات إخراج النص القرآني عن سياقه التعبدي الصرف. وزعمت منشورات الحملة أن تلاوة هذه الآيات في سياق رياضي يمثل 'دعاء كراهية' يستهدف أتباع الديانات الأخرى، واصفة السلوك بأنه يحمل طابعاً إقصائياً.
لعبت شخصيات إعلامية مؤيدة لإسرائيل، من بينها الصحفية داليا كورتز وحساب يحمل اسم 'مايكل'، دوراً محورياً في تضخيم هذه الرواية التحريضية ونشرها على نطاق عالمي. وعملت هذه الأطراف على ترجمة محتوى الهجوم إلى لغات عدة شملت الإنجليزية والفرنسية والهولندية لضمان وصولها إلى جمهور دولي واسع.
اعتبر مراقبون أن هذه الحملة تهدف إلى تحويل ممارسة دينية معتادة لدى اللاعبين المسلمين إلى مادة للسجال السياسي والديني العقيم. وحاول المحرضون ربط الواقعة بقضايا شائكة تتعلق بحقوق الأقليات والتمثيل الوطني، في محاولة لوصم المنتخب المصري بالتطرف الديني أمام المجتمع الرياضي الدولي.
💬 التعليقات (0)