f 𝕏 W
حول الاتهامات بالخيانة في الساحة الفلسطينية

وكالة قدس نت

سياسة منذ 19 أيام 👁 1 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

حول الاتهامات بالخيانة في الساحة الفلسطينية

إبراهيم أبراش يكتب: حول الاتهامات بالخيانة في الساحة الفلسطينية

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة الاتهامات المتبادلة بالخيانة والعمالة بين السلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، حيث يستخدم كل طرف هذه الاتهامات ضد منتقديه. يؤكد الكاتب أن هذه الانتقادات غالباً ما تعبر عن ألم وغضب الشارع الفلسطيني بسبب الفساد والتقصير وتدهور القضية الوطنية. ورغم وجود عجز وفشل في الإدارة والرهانات لدى الطرفين، إلا أن الكاتب يرى أنه لا يمكن وصف منظمة التحرير وفتح أو فصائل المقاومة كحماس بالخيانة بشكل عام، بل قد توجد أخطاء فردية أو رهانات خاطئة.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

كلما انتقد أحدٌ السلطةَ الفلسطينية وحركة فتح، وتحدث عن أوجه فساد وتقصير، أو انتقد طبيعة علاقتهم بإسرائيل، ردت السلطة وفتح متهمةً هؤلاء المنتقدين بأنهم عملاء لإسرائيل ومعادون للمشروع الوطني. وكلما ارتفعت أصواتٌ معارضة لحركة حماس، وتُحملها مسؤولية الانقسام وما أدى إليه طوفانها، وما وصل إليه الوضع في القطاع، إلا وردت حماس ومؤيدوها بأن هذه الأصوات خائنة وعميلة لإسرائيل وتنفذ سياساتها، دون أن يستوعب الطرفان (فتح وحماس) أن هذه الأصوات المنتقدة تعبر عن رأي أغلبية الشعب التي تشعر بحجم الدمار والخراب وتراجع القضية الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بل وفي كل القضية الوطنية.

ليس كل من ينتقد ويعارض ويكشف الأخطاء والتجاوزات في الطرفين خائناً أو جاسوساً، بل هي صرخة ألم وغضب لابن الضفة ،الذي يرى قيادات السلطة وحركة فتح يعيشون في أبراجهم العاجية ويستعرضون أنفسهم عبر الفضائيات ووسائط التواصل الاجتماعي ،بينما العدو يسرق أرضه، ويهدم بيته، ويضيق عليه سبل العيش دون أن تفعل السلطة شيئاً لحمايته ومنع الاعتداءات الإسرائيلية. وهي صرخة ألم وغضب لابن قطاع غزة الذي تعرض وما زال يتعرض لحرب إبادة وموت ودمار وجوع وأمراض وخطر التهجير خارج القطاع ، بينما قيادات الحركة في الخارج يعيشون حياة منعمة في فنادق وفيلات في مصر وقطر وتركيا وغيرها من البلدان دون أن تستطيع حركة حماس وسلاحها حمايته، بل وحتى حماية عناصرها في القطاع. وهي صرخة غضب وألم من شعب فلسطين في الشتات على ما وصلت إليه كل الحالة الفلسطينية وتجاهل لنصف الشعب الذي يعيش في الغربة منتظرا العودة لأرض الوطن ولو إلى دولة على جزء من أرض الوطن.

ولكن، هل توجد خيانة واضحة ومؤكدة عند طرفي المعادلة الفلسطينية: فتح ومعها المنظمة والسلطة من جهة، وحركة حماس وفصائل المقاومة من جهة أخرى؟

من المؤكد وجود عجز وفشل وسوء تقدير وإدارة عند الطرفين، سواء تعلق الأمر بإدارة عملية التسوية السياسية والمفاوضات وإدارة السلطة بالنسبة للطرف الأول، أو إدارة موضوع المقاومة المسلحة وإدارة فطاع غزة عند الطرف الثاني، وفشل الطرفين في حوارات المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية.

لكن لم تمارس منظمة التحرير وحركة فتح الخيانة عندما وقعتا اتفاقية أوسلو، أو عند إقامة السلطة، ولا حتى في التنسيق الأمني مع إسرائيل، بل يجب الأخذ بعين الاعتبار الظروف التاريخية عند توقيع أوسلو، الذي جاء مباشرة بعد حدثين كبيرين؛ الأول عالمي وهو انهيار الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي، والثاني إقليمي عربي وهو حرب الخليج الثانية وحصار منظمة التحرير ماليا وسياسيا. لقد فشلت رهاناتهم على الشريك الإسرائيلي في عملية التسوية، وخصوصاً بعد اغتيال إسحق رابين، وفشل رهانهم على الوسيط الأمريكي، كما فشلوا في تدبير السلطة وإدارتها بشفافية، ومواجهة بعض الفاسدين والانتهازيين الذين تسلقوا إلى مواقع قيادية في السلطة، كما فشلت القيادة الرسمية في خلق توافق داخل منظمة التحرير، أو بينها وبين حركة حماس وبقية فصائل المقاومة، وقد يكون هناك أفراد خونة وجواسيس ساعدوا الاحتلال في تنفيذ مخططاته، ولكن حركة فتح بشكل عام التي قارعت الاحتلال لحوالي ستين عاماً داخل فلسطين وخارجها، وقدمت مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى بما فيهم قياداتها الأولى، لا يمكن اتهامها بالخيانة والتفريط بالحق الفلسطيني، ونفس الأمر ينطبق على بقية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

نفس الأمر بالنسبة لفصائل المقاومة، وخصوصاً حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية؛ فلم تنطلق من موقع وموقف خياني لفلسطين وشعبها، حيث خاضت معارك مع العدو وقدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى من عناصرها ومن قياداتها، بل كان الخطأ والخلل في رهاناتها، وخصوصاً بالنسبة لحركة حماس -الأكثر استعمالا لكلمة الخيانة والعمالة لإسرائيل لاتهام من ليس منها معها- التي استدرجتها إسرائيل منذ البدايات الأولى مع المجمع الإسلامي لتكون في موقف عداء مع منظمة التحرير لضرب وحدة الشعب الفلسطيني، كما فشلت رهاناتها وجانبها الصواب عندما وقفت في وجه المشروع الوطني الفلسطيني، واتهمت المنظمة وحركة فتح بالخيانة، وربطت نفسها بجماعة الإخوان المسلمين ثم بإيران ومحورها، كما فشلت في نهجها بالمقاومة وفي إدارة قطاع غزة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)