f 𝕏 W
ثلاجات الطعام والمراوح.. وسائل قسرية لحفظ جثامين الشهداء تحت حصار غزة

جريدة القدس

سياسة منذ 20 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ثلاجات الطعام والمراوح.. وسائل قسرية لحفظ جثامين الشهداء تحت حصار غزة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
في ظل الحصار المفروض على غزة، اضطرت عائلة الزعانين إلى استخدام ثلاجة مخصصة للمثلجات لحفظ جثمان الأم سائدة، التي استشهدت برصاص قناص أمام أطفالها التسعة. استمر الجثمان داخل الثلاجة لمدة ستة أيام بسبب منع وصول سيارات الإسعاف، مما خلق وضعاً نفسياً مؤلماً للعائلة، خاصة الأطفال. بعد انسحاب قوات الاحتلال، تمكن الزوج من نقل الجثمان لدفنه.
📌 أبرز النقاط

لم تكن قسوة الحرب في غزة تقتصر على لحظة الموت فحسب، بل امتدت لتشمل معاناة ما بعد الاستشهاد، حيث وجدت عائلات فلسطينية نفسها مضطرة لابتكار وسائل قاسية لحفظ جثامين ذويها. في منطقة دوار حيدر عبد الشافي، عاشت عائلة الزعانين مأساة استشهاد الأم سائدة قنصاً أمام أطفالها التسعة، لتبدأ بعدها رحلة مؤلمة استمرت ستة أيام مع جثمانها المحتجز داخل المنزل.

بدأت الحكاية في الثامن عشر من مارس 2024، حين توغلت آليات الاحتلال بشكل مفاجئ نحو مجمع الشفاء الطبي، مما أدى لحصار نحو 40 فرداً داخل شقة واحدة. وفي لحظة غادرة، استهدفت رصاصات القناصة سائدة أثناء محاولتها تعليق الملابس على الشرفة، لتسقط مضرجة بدماءها أمام عجز عائلتها عن تقديم أي مساعدة طبية فورية.

حاول زوج الشهيدة سحبها باستخدام حبل خشية استهدافه من طائرات 'الكواد كابتر' التي كانت تغطي سماء المنطقة وتستهدف كل ما يتحرك. ورغم نجاحه في إدخالها إلى صالة المنزل، إلا أن إصابتها البالغة في الصدر والقلب أدت لارتقائها بعد نصف ساعة، وسط صرخات أطفالها الذين لم يستوعبوا رحيلها المفاجئ.

أمام إطباق الحصار ومنع سيارات الإسعاف من الوصول، واجهت العائلة معضلة دفن الجثمان الذي بدأ يثير مخاوف من التحلل. وبعد مشاورات مرتبكة، قرروا إفراغ ثلاجة كبيرة مخصصة للمثلجات ووضع الجثمان داخلها، معتمدين على الطاقة الشمسية لتشغيلها، في محاولة يائسة للحفاظ على كرامة الشهيدة وتجنيب الأطفال مشاهد التحلل.

قضى الأطفال ستة أيام كاملة بجوار الثلاجة التي تضم جسد والدتهم، حيث كانوا يطرقون بابها وينادونها في مشهد يفوق طاقة الاحتمال البشري. وتروي الابنة الكبرى حنين كيف كان أشقاؤها الصغار يقفون لساعات طويلة أمام الثلاجة، بينما كان الرضيع أحمد يبكي جوعاً بعد فقدان صدر أمه الذي كان يرضعه قبل دقائق من استشهادها.

لم تكن الهواجس تفارق الجدة أم علي، التي كانت تفتح باب الثلاجة خلسة لتتأكد من مفارقة سائدة للحياة، بينما كانت أصوات الانفجارات في الخارج لا تتوقف. ومع إعلان انسحاب قوات الاحتلال في منتصف الليل، تحول الحزن المؤجل إلى بكاء مرير، حيث أخرج الزوج الجثمان المتجمد لوداعه الأخير قبل نقله إلى مقبرة الفالوجة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)