لا يحتاج المسلسل الكويتي "سستر فخرية" إلى كثير من الوقت كي يعلن نواياه الدرامية، فالحكاية تبدأ من لحظة مشبعة بتوتر مكتوم، تتسارع بعدها الأحداث لتكشف أسرارا مدفونة.
ورغم أن القصة تتحرك داخل مساحة هادئة ظاهريا، فإنها تظل متخمة بعلامات الاستفهام وتساؤلات حول من يملك الرواية الكاملة، ومن دفع الثمن دون أن يعرف.
وما يُربك المشاهد أن الجاني ليس مختبئا، بل هو حاضر منذ المشهد الأول، يمشي في الممرات بتأن ويبتسم للجميع، وهو ما يجعل الغموض حالة مستمرة تتسلل إلى العلاقات الإنسانية نفسها.
العمل الكويتي، الذي انطلق على منصة "شاهد" مؤخرا، نجح في أن يفرض نفسه على خريطة الدراما الخليجية بعيدا عن المنافسة الرمضانية المشتعلة، وما يجعله مختلفا في نقطة انطلاقه هو ذلك الترقب المحسوب منذ المشهد الأول، فالمسلسل يبدأ بجثتين غامضتين، قبل أن يأخذ المشاهد إلى غرفة الأطفال حديثي الولادة.
الصدمة هنا ليست في اكتشاف الجريمة، بل في أن المتفرج يشهد وقوعها على يد امرأة تبدو في عيون الجميع موضع ثقة، هي الممرضة "فخرية"، التي يراها المشاهد تُبدل الأساور التعريفية على معصم الأطفال حديثي الولادة في فعل يبدو روتينيا، لكنه يخفي ما سيقلب حياة عشرات العائلات رأسا على عقب.
المسلسل دراما قصيرة من عشر حلقات، تأليف محمد شمس وإخراج مناف عبدال، وبطولة هدى حسين وميس كمر وأبرار أبو سيف ومرام البلوشي ومشعل الشايع وحسن عبدال وشهاب حاجية وعبد العزيز مندني.
💬 التعليقات (0)