تمثل مرتفعات علي الطاهر، الواقعة في الأطراف الشرقية من قضاء النبطية بجنوب لبنان، نقطة تحول محورية في مسار المعارك الدائرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، نظرا لموقعها الإستراتيجي الذي يمنح السيطرة النارية على مساحات واسعة تمتد من النبطية غربا إلى مرتفعات إقليم التفاح شرقا.
وادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان له مساء الجمعة، أن مرتفعات علي الطاهر تخضع لسيطرة قواته بالكامل، وقال إن هذه المرتفعات "لن تشكل منطلقا لتهديد أمن إسرائيل، وإن البنى التي شيدها حزب_الله على مر السنين تنهار تباعا".
بيد أن حزب الله نفى، في بيان له، ادعاء الجيش الإسرائيلي السيطرة على تلة علي الطاهر، وأكد الحزب أنها لا تزال تحت سيطرته وخالية من أي وجود للاحتلال.
وقال حزب الله إن مقاتليه على أتم الجاهزية للتصدي لأي محاولة تقدم أو توغل تنفذها قوات الاحتلال.
كما قال مصدر عسكري لبناني للجزيرة إن الواقع الميداني في مرتفعات علي الطاهر لم يتغير منذ أسبوع، موضحا أن الجيش اللبناني لم يرصد تقدما لقوات الاحتلال إلى هذه التلة.
ولإيضاح الأهمية الاستراتيجية للمرتفعات قال الصحفي صهيب العصا على الخريطة التفاعلية إن هذه المرتفعات تطل باتجاه الغرب على مدينة النبطية، وباتجاه الجنوب على كفرتبنيت، وباتجاه الشرق على المنحدرات والأحراش التي يعتقد الإسرائيليون أن مقاتلي حزب الله يستخدمونها لإطلاق العمليات، مما يجعل السيطرة عليها هدفا أساسيا لتأمين المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني.
💬 التعليقات (0)