أعلنت السلطات المحلية في شبه جزيرة القرم حالة طوارئ إقليمية شاملة، في مسعى عاجل لاحتواء التداعيات القاسية التي خلفتها الهجمات الأوكرانية الأخيرة على البنية التحتية. وتهدف هذه الخطوة إلى التعامل مع أزمة وقود حادة وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي أربكت الحياة العامة في المنطقة التي ضمتها روسيا عام 2014.
وشمل قرار الطوارئ الذي أصدره الحاكم المعين من قبل موسكو، سيرغي أكسيونوف، مدينة سيباستوبول الاستراتيجية إلى جانب كافة مناطق القرم. وأوضح أكسيونوف أن هذا الإطار القانوني سيمنح السلطات صلاحيات أوسع لتسريع معالجة الأزمات المرتبطة بالقطاعات الحيوية وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.
واتخذت الإدارة المحلية إجراءات تقشفية قاسية تضمنت تعليق بيع الوقود للأفراد بشكل مؤقت وتفعيل خطط لتقنين استهلاك الكهرباء. وتأتي هذه الخطوات بعد استهداف متكرر ومركز لطرق الإمداد والمنشآت النفطية، مما أدى إلى تفاقم أزمة الإمدادات وصعوبة تعويض النقص في الموارد الطاقية.
وفي اعتراف نادر بصعوبة الموقف الميداني، أشار أكسيونوف إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية في شبه الجزيرة ليست مثالية تماماً لمواجهة كافة التهديدات. وأكد أن استمرار الضربات الجوية الأوكرانية انعكس بشكل مباشر وسلبي على جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في القرم.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نجاحها في اعتراض وإسقاط مئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال هجمات ليلية مكثفة. واستهدفت هذه المسيرات مواقع استراتيجية في العاصمة موسكو وشبه جزيرة القرم، فيما وصف بأنه أحد أكبر عمليات التصدي الجوي منذ اندلاع النزاع.
وتتبنى كييف استراتيجية واضحة تهدف إلى ضرب منشآت الطاقة في العمق الروسي لتقليص العائدات النفطية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية. وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية باندلاع حريق هائل في مصفاة نفط جنوب شرق موسكو، مما تسبب في تصاعد سحب دخانية كثيفة غطت مساحات واسعة.
💬 التعليقات (0)