تحول مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب إلى النقطة الأكثر حساسية في المفاوضات الجارية بوساطات إقليمية بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، في ظل اقتراب انتهاء موعد هدنة الأسبوعين التي أُعلنت في 8 أبريل/نيسان الجاري.
فبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قرب التوصل إلى اتفاق يتضمن إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، سارعت طهران إلى نفي ذلك، مؤكدة أن نقل هذه المواد إلى الخارج "ليس خيارا مطروحا".
وفي ظل هذا الاختلاف، تُطرح ثلاثة خيارات للتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، وهي: نقله إلى الولايات المتحدة، أو إلى طرف ثالث، أو إبقاؤه داخل إيران مقابل ترتيبات تتعلق بتجميد التخصيب أو خفض مستواه وإخضاعه لقيود ورقابة.
بعد استمرار تبادل الرسائل خلال الأيام الماضية بين واشنطن وطهران في أعقاب مفاوضات إسلام آباد الأحد الماضي، قال ترمب -أمس الجمعة- إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على انتشال ما تبقى من اليورانيوم المخصب المدفون في المواقع المتضررة جراء القصف الأمريكي في حرب يونيو/حزيران، ليتم نقله بعد ذلك إلى الأراضي الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة استهدفت -في حرب الـ12 يوما العام الماضي- ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية هي فوردو ونطنز وأصفهان، مما ألحق أضرارا بمواقع يُعتقد أنها تضم مخزون اليورانيوم المخصب، وأثار ذلك لاحقا تساؤلات بشأن مصير هذه المواد بعد القصف.
لكن الإعلان الأمريكي اصطدم مباشرة بموقف إيراني علني رافض، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن اليورانيوم المخصب الإيراني "لن يُنقل إلى أي مكان"، وإن نقله إلى الولايات المتحدة "ليس خيارا مطروحا" أساسا، معتبرا أن "اليورانيوم المخصب يعد بالنسبة لإيران مقدسا كأرضها".
💬 التعليقات (0)