f 𝕏 W
سقوط الرهان على الفوضى: "حراك 26/6" يتبخر على صخرة وعي غزة

الرسالة

سياسة منذ 19 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

سقوط الرهان على الفوضى: "حراك 26/6" يتبخر على صخرة وعي غزة

بينما كانت "الغرف السوداء" وأروقة المخابرات الإسرائيلية تراهن على إحداث خرق في الجدار الجماهيري لقطاع غزة، استيقظ المخططون والمحرضون من خلف شاشاتهم في العواصم الأوروبية والعربية وداخل الخط الأصفر على

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
فشل ما عُرف بـ "حراك 26/6" في قطاع غزة في تحقيق أهدافه، حيث قوبلت دعواته بالسخرية والتندير من الشارع الفلسطيني. وقد اتسم الحراك بفشل مهني وأخلاقي، تمثل في نشر صور مفبركة، كما كشف عن محاولة لاختزال معاناة غزة في صراع داخلي، متجاهلاً المسؤولية الأساسية للاحتلال الإسرائيلي. وأثبت أهالي غزة وعياً سياسياً عالياً برفضهم الانجرار وراء أجندات خارجية، مؤكدين تمسكهم بالصمود ورغبتهم في حكومة عادلة.
📌 أبرز النقاط

بينما كانت "الغرف السوداء" وأروقة المخابرات الإسرائيلية تراهن على إحداث خرق في الجدار الجماهيري لقطاع غزة، استيقظ المخططون والمحرضون من خلف شاشاتهم في العواصم الأوروبية والعربية وداخل الخط الأصفر على حقيقة واحدة لا تقبل التأويل: "غزة لا تُقاد بالريموت كنترول، ووعي شعبها عصيٌّ على الاختراق." لقد فشل ما سُمي بـ"حراك الفوضى" فشلاً ذريعاً ومدوياً، وتحولت الدعوات المشبوهة التي تبناها هاربون من جحيم المعركة وطالبي اللجوء، إلى مادة دسمة للسخرية والتندير في الشارع الفلسطيني. فالجماهير التي أرادوا لها أن تكون وقوداً لمشروع "الفلتان وإعادة تدوير العمالة"، اختارت أن تدوس على تلك الأجندات، تاركةً الداعين للحراك في عزلة تامة، يعضّون أصابع الندم والخيبة.

أبرز ملامح هذا الفشل تكمن في "الإفلاس المهني والأخلاقي" للقائمين عليه؛ حيث سارعت تلك الحسابات المشبوهة إلى نشر صور مفبركة ومطبوخة سلفاً على أنها خروج جماهيري حاشد، غير أن العجلة الفاضحة جعلتهم ينشرون صوراً قديماً يرتدي فيها الناس ملابس شتوية ثقيلة! في أجواء الصيف القائظ، ما حول منصاتهم إلى سيرك من السخرية والتهكم، ودفع نشطاء غزة للتعليق متهكمين: "الحراك يبدو أنه إلكتروني وليس وجاهياً"*، وآخر قال باستهزاء: "نزلت أشارك في الحراك فلقيت حالي لحالي".

لم يكن الشارع الغزي بحاجة إلى ذكاء خارق ليكتشف خيوط المؤامرة؛ فالتزامن العجيب والتقاطع المريب بين دعوات قادة الميليشيات شرق الخط الأصفر، وبين تصريحات الناطقين الرسميين، وحتى تبني قادة الاحتلال والشاباك السابقين كـ "آفي ديختر" لهذه التحركات، جعل التجاوب معها خيانة واضحة للدم الفلسطيني. إن محاولة اختزال معاناة غزة وحصارها وحرب الإبادة المستمرة ضدها في "طرف فلسطيني داخلي"، هو غباء سياسي مكشوف. فالأعمى قبل البصير يدرك أن المسؤول الأول والأخير عن التجويع والدمار هو الاحتلال الإسرائيلي. ولم تكن غزة يوماً ساذجة لتعتقد أن إزاحة طرف أو تبديل سلطة بأدوات عميلة سيجعل الاحتلال يفرش الأرض بالورود، أو يرفع الحصار.

لقد أثبت المواطن في غزة أنه بات خبيراً بالسياسة رغماً عنه؛ فالناس التي تعيش وسط الخيام وتبحث عن قطرة ماء ولقمة عيش كريمة، باتت ترى أن "ملاحقة الفئران والعرس" التي تغزو خيامها أطهر وأبجل بألف مرة من الاستماع إلى تنظير هاربين يبحثون عن إقامات وجنسيات على حساب دماء الأطفال. الشعب في غزة عندما رفض الخروج، لم يمنعه الخوف؛ فالذي نجا من صواريخ الطائرات والمدفعية لم يعد يخشى أحداً. لكنه رفض الانجرار وراء عصابات وحشاشين ونكرات تاريخيين، رفض أن يكون خنجراً في ظهر صموده. إن غزة تنشد حكومة عادلة، بنظام وقانون ورؤية وطنية جامعة ترفع عنها البلاء، وليست ميليشيات فلتان وحب انتقام تملأ الشوارع بالدماء لتخدم أجندة "المُشغّل الواحد".

لقد تحطمت المؤامرة على صخرة العائلات والعشائر والوعي الشعبي الثابت. وبقيت الأصوات المحرضة تصرخ في وادٍ سحيق، تعاتب شعباً رفض أن يبيع كرامته. فسحقا لكل واهم ظن أن غزة تُباع أو تُشترى في سوق النخاسة الدولي، وحق لأهل غزة اليوم أن يقولوا لرموز الفوضى وهامش التاريخ: "ابلعوها.. فغزة بوصلتها ثابتة ولا عزاء للمرجفين".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)