يبدو أن قضية تخصيب اليورانيوم ما تزال تشكل عقدة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما تعكسه التصريحات المتتالية للمسؤولين في البلدين وتقارير الصحف الأمريكية خصوصا. ويأتي ذلك في ظل محاولات استئناف المحادثات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة تلفزيونية إن رجاله وبالتعاون مع إيران سيعملون على إخراج اليورانيوم المخصب ونقله إلى الولايات المتحدة، ولن يرسل قوات لنقل هذا اليورانيوم وسيكون هناك اتفاق ولا حاجة للقتال. كما أكد ترمب أنه لن يدفع أموالا مقابل اليورانيوم المخصّب ولا حتى 10 سنتات، حسب تعبيره.
وقال مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس إن المؤشرات الحالية تُظهر أن إيران تسعى للحصول على نحو 20 مليار دولار "بل وأكثر من ذلك بكثير"، إلى جانب رغبتها في بيع نفطها بحرية وفق أسعار السوق العالمية دون قيود، والعودة إلى النظام المالي الدولي.
وفي المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة، لكن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين الجانبين خاصة ما يتعلق بالقضايا النووية، مشيرا إلى أن بلاده مستعدة لطمأنة العالم بشأن الطابع السلمي لبرنامجها النووي إذا تمت تلبية مطالبها.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أن طهران قدمت عرضا يقضي بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم لمدة 5 سنوات، لكن الولايات المتحدة وتحديدا الرئيس ترمب رفضت العرض، لأنه يتمسك بمطلب تجميد التخصيب لفترة طويلة لا تقل عن 20 عاما.
ولم تغلق طهران باب التفاوض بشأن مستوى ونوع التخصيب، لكنها ترفض التخلي الكامل عن التخصيب.
💬 التعليقات (0)