يحوم سعر صرف الشيكل حول مستوى 3 شيكل مقابل الدولار، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ 21 أبريل/ نيسان الماضي، في ظل تزايد الضغوط المحلية والعالمية التي دفعت العملة الإسرائيلية إلى التراجع بعد فترة من القوة الاستثنائية خلال شهر مايو.
ويعكس أداء الشيكل حالة من التباين مقارنة بالأسواق العالمية، حيث ارتفع الدولار خلال الأسبوع الماضي بنحو 1.5% أمام اليورو و1.4% أمام الجنيه الإسترليني، في حين ارتفع سعر الدولار مقابل الشيكل بنسبة 2.7%.
ويعود هذا التراجع إلى قراءة الأسواق بحذر للتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها المحتملة على إسرائيل، إضافة إلى تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية وعلى رأسها مؤشر "ناسداك"، وهو ما يدفع المستثمرين عادة إلى التوجه نحو الدولار على حساب الشيكل.
في حين، يواصل بنك إسرائيل التدخل في سوق العملات الأجنبية، بعدما اشترى نحو 800 مليون دولار خلال شهر مايو الماضي، مستندا إلى تصريحات محافظ البنك الأخيرة وإعلانه تنفيذ عمليات شراء متقطعة للعملات الأجنبية، مع احتمال استمرار هذه السياسة خلال الفترة الحالية.
ولعل التوقعات المتزايدة برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة تدعم قوة الدولار عالميا، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية زيادة الفائدة الأمريكية بما يتراوح بين 0.25% و0.75% قبل نهاية العام.
وتجدر الإشارة إلى أن ضعف الشيكل الحالي يأتي بعد فترة من القوة الكبيرة عندما اقترب من مستوى 2.8 شيكل للدولار واقتراب سعر الصرف من حاجز 3 شيكل قد يدفع الأسواق إلى اعتباره مستوى استقرار جديدا خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية وسياسات بنك إسرائيل، رغم استمرار حالة عدم اليقين.
💬 التعليقات (0)