تستحوذ المواجهة الحاسمة التي ستجمع المنتخبين الجزائري والنمساوي في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026 المقررة يوم 28 يونيو/حزيران الجاري، على اهتمام خاص لا يحدد فقط هوية المتأهلين، بل يطرح أيضًا معادلة غير مألوفة قد تجعل احتلال المركز الثاني أقل إغراءً من المعتاد.
وتتمحور هذه التساؤلات حول ما إذا كان الطرفان سيلجآن إلى "ترتيب" نتيجة المباراة تكتيكيا لتأمين مصالحهما المشتركة، وهو الأمر الذي يضع المواجهة بشكل تلقائي تحت مجهر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي يفرض رقابة صارمة على مباريات الجولة الأخيرة منعاً لأي سلوك يضرب مبدأ تكافؤ الفرص واللعب النظيف.
ويصل المنتخبان إلى هذه المواجهة وهما متساويان برصيد ثلاث نقاط لكل منهما. وتشير الحسابات الرقمية للمجموعة العاشرة إلى أن نتيجة التعادل تضمن تأهل الجزائر والنمسا معاً إلى الدور المقبل؛ حيث تمتلك النمسا 3 نقاط (فارق أهداف 0) والجزائر 3 نقاط (فارق أهداف -2)، خلف الأرجنتين المتصدرة بـ6 نقاط.
فالجزائر استهلت مشوارها بخسارة ثقيلة أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، قبل أن تستعيد توازنها بفوز ثمين على الأردن بنتيجة 2-1. أما النمسا فبدأت البطولة بانتصار على الأردن 3-1، ثم خسرت أمام الأرجنتين بهدفين دون مقابل.
وبينما تبدو المنافسة على بطاقات التأهل أمرًا طبيعيًا، فإن نظام كأس العالم الجديد الذي يضم 48 منتخبًا أفرز حسابات أكثر تعقيدًا في ما يتعلق بمسار الأدوار الإقصائية.
أفرد موقع "آر إم سي" الفرنسي مساحة للحديث عن الاحتمالات التي تشير إلى أن صاحب المركز الثاني في المجموعة العاشرة قد يصطدم بمتصدر المجموعة الثامنة في دور الـ32، وهو المركز الذي تبدو إسبانيا الأقرب لاحتلاله، رغم أنها لم تحسم الصدارة رسميا قبل مواجهتها الأخيرة أمام أوروغواي.
التعليقات (0)