فوجئ أهالي بلدة عرابة، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بإقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق جميع المداخل والطرق الزراعية المؤدية إلى سهل عرابة، أحد أكبر السهول الزراعية في المحافظة، ما أثار مخاوف من تضييق الخناق على المزارعين وتهديد مصدر رزق مئات العائلات.
ويُعد سهل عرابة من أهم المناطق الزراعية في شمال الضفة الغربية، إذ تتجاوز مساحة المنطقة الزراعية والجبلية المحيطة به 28 ألف دونم، منها أكثر من 15 ألف دونم تشكل السهل الزراعي، الذي يعتمد عليه السكان في زراعة الحبوب والخضروات والأشجار المثمرة، إلى جانب تربية المواشي.
وقال مزارعون إن قوات الاحتلال أغلقت الطرق الزراعية التي أُنشئت خلال السنوات الماضية بجهود محلية لتسهيل وصول المزارعين والآليات الزراعية إلى الأراضي، عبر إقامة سواتر ترابية وعوائق، ما أجبرهم على استخدام طرق بديلة أطول وأكثر وعورة.
وأوضح المزارع مسعد العارضة أن الوصول إلى الأراضي الزراعية أصبح يستغرق وقتًا أطول، مشيرًا إلى أن إغلاق الطرق أثر بشكل مباشر على مشروعه الزراعي الصغير، بعدما اضطر إلى سلوك طرق بديلة غير مؤهلة.
من جهته، قال المواطن علام الفاري إن إغلاق الطرق المؤدية إلى منزله أجبره على الالتفاف لمسافات طويلة، الأمر الذي زاد من معاناة أسرته، خاصة مع وجود أطفال.
كما انعكست الإجراءات على النشاط التجاري في المنطقة، إذ أكد صاحب بقالة، خليل الفاري، أن حركة الزبائن تراجعت بشكل ملحوظ بعد إغلاق الطرق، ما ألحق خسائر بعمله، لافتًا إلى أن وجود قوات الاحتلال والمستوطنين في محيط المنطقة يزيد من تقييد الحركة اليومية.
💬 التعليقات (0)