تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى جاهزية ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي لاستضافة نهائي كأس العالم لكرة القدم في 19 يوليو/تموز المقبل، إذ أعرب عدد من أبرز نجوم كرة القدم ومدربين عن استيائهم من طبيعة العشب، ووصفوه بحسب "ذا أتلتيك (The Athletic)" بـ"الجاف والصعب"، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى ملاءمة هذا الملعب لاستقبال الحدث الأبرز في البطولة.
ورغم التأكيدات الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بأن ملاعب البطولة الـ 16 – بما فيها ميتلايف – في حالة "ممتازة" وتلبي معايير السلامة والأداء، فإن الواقع الميداني الذي لمسه اللاعبون والمدربون يشير إلى خلاف ذلك. فقد وصف النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الملعب، بعد تعادل بلاده (1-1) مع المغرب في أولى مباريات المجموعة الثالثة، بأنه "يصعب اللعب عليه"، مشيرا إلى أن الطقس والحرارة يتسببان في جفاف العشب بسرعة، مما يجعل حركة الكرة بطيئة ويعيق بناء إيقاع اللعب المعتاد.
في المقابل، انتقد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب حالة الملعب ووصفه بـ"السطح الخاص" –في إشارة سلبية–، بينما ذهب لاعبه أدريان رابيو إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ شكك في طبيعة العشب قائلاً إنه أقرب إلى "العشب الصناعي"، مشيرا إلى صلابته وجموده، وهو ما يتطلب من الفرق مجهودا مضاعفا للتكيف مع هذه الظروف.
خلف هذه الانتقادات، يبذل طاقم الصيانة جهودا مضنية لضمان استمرارية الملعب. ففي أعقاب مباراة فرنسا والسنغال التي انتهت بفوز الفرنسيين (3-1)، بدأ فريق الصيانة عمله، إذ قام العمال بتسوية السطح، وتهوية العشب، وقياس طوله بدقة باستخدام أدوات متخصصة، إضافة إلى وضع علامات على فواصل العشب، وذلك تحضيرا للمباراة التي انتهت بفوز النرويج على السنغال (3-2)، علما أنه كان شاهدا أيضا على خسارة ألمانيا أمام الإكوادور (1-2).
يأتي هذا القلق على خلفية سابقة في "كأس العالم للأندية" الصيف الماضي، إذ أثارت جودة العشب في "ميتلايف" انتقادات مماثلة من مدربي فريقي بورتو البرتغالي وبالميراس البرازيلي عقب تسع مباريات أقيمت على أرضه.
وبالنسبة لكأس العالم الحالي، بدأت عمليات التجهيز في أوائل مايو/أيار الماضي بعدما تعذر استخدام عشب "تاكاهو" في نيوجيرسي بسبب الشتاء القاسي، ليتم الاستعانة بعشب من ولاية كارولينا الشمالية نُقل عبر 27 شاحنة في رحلة استغرقت 12 ساعة.
💬 التعليقات (0)