في وقت يتعرض فيه قطاع غزة لعدوان عسكري (إسرائيلي) غير مسبوق، أثار الإعلان عن دعوات تطلق على نفسها "حراك 26 يونيو" للتظاهر داخل القطاع موجة واسعة من الرفض والاستنكار على المستويات السياسية، والأكاديمية، والعشائرية كافة.
وأجمعت القوى والفعاليات الفلسطينية على أن توقيت هذا الحراك وأهدافه ومصادره تضع أمامه علامات استفهام كبرى، مؤكدين أن المستفيد الوحيد منه هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى لتفكيك الجبهة الداخلية بعد عجز آلياته العسكرية عن كسر الحاضنة الشعبية للمقاومة.
وعبر قراءة مستفيضة للمواقف، يتضح أن الحرب (الإسرائيلية) لا تقتصر على القصف الدموي والتدمير، بل تشمل حربًا نفسية وإعلامية شرسة تستهدف السلم الأهلي والتكافل المجتمعي، ومحاولة تحويل الأنظار عن المسؤول الأول والمباشر عن الكارثة الإنسانية في القطاع، وهو الاحتلال.
في إطار تعزيز السلم الأهلي، أعلنت عائلات ومخاتير ووجهاء وعشائر قطاع غزة موقفاً حاسماً برفض المشاركة في هذا الحراك، مؤكدين لجم أي محاولة لإثارة الفوضى.
وفي هذا السياق، أكد رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، علاء الدين العكلوك، أن هناك إجماعاً عشائرياً مطلقاً على رفض هذا الحراك ونبذه، مشدداً على أن بوصلة المعاناة يجب أن تتوجه بالكامل نحو الاحتلال باعتباره المتسبب الأساسي في مأساة الشعب الفلسطيني.
وأضاف العكلوك: "هذا الحراك لا يخدم المصلحة الوطنية بأي شكل من الأشكال، وقد شددت العشائر على أبنائها بعدم الانخراط أو المشاركة فيه. إن الجهة الراعية للحراك ليست شخصية وطنية معروفة أو ذات مرجعية واضحة يمكن السير خلفها، وإذا كان هناك من حراك، فيجب أن يكون موجهاً حصراً ضد الاحتلال".
💬 التعليقات (0)