واشنطن – سعيد عريقات – 25/6/2026
في خطوة تعكس حجم الأعباء المالية والسياسية المتزايدة للحرب الأميركية ضد إيران، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الكونغرس، الأربعاء، الموافقة على حزمة إنفاق إضافية تبلغ 87.6 مليار دولار خلال العام الجاري، يخصص معظمها لتغطية النفقات العسكرية المرتبطة بالعمليات ضد إيران، في وقت تتصاعد فيه المعارضة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي لاستمرار النزاع وتكاليفه الباهظة.
وبحسب الرسالة التي بعثتها الإدارة الأميركية إلى الكونغرس، فإن نحو 70 مليار دولار من المبلغ المطلوب ستذهب لتغطية “التكاليف التشغيلية” التي تكبدتها وزارة الدفاع الأميركية خلال الحرب، فيما تتوزع بقية المخصصات على برامج أخرى تشمل 11 مليار دولار لدعم المزارعين الأميركيين، و1.4 مليار دولار لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في إفريقيا الوسطى، إضافة إلى مليار دولار لاستكمال أعمال تحديث محطة بنسلفانيا الشهيرة في مدينة نيويورك.
ويكشف الطلب الرئاسي عن اتساع الفجوة بين البيت الأبيض والكونغرس بشأن إدارة الحرب، خصوصاً بعد أشهر من الانتقادات التي طالت إدارة ترمب بسبب عدم حصولها على تفويض تشريعي واضح لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران.
ورحب رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس النواب النائب الجمهوري توم كول، ورئيس اللجنة الفرعية للدفاع كين كالفيرت، بدراسة الطلب، مؤكدين أن الكونغرس يتحمل مسؤولية دستورية في توفير متطلبات الدفاع الوطني وضمان جاهزية القوات المسلحة الأميركية لمواجهة التهديدات المختلفة.
إلا أن الطريق أمام الحزمة التمويلية يبدو شديد الصعوبة، خاصة في مجلس الشيوخ، حيث يتطلب تمريرها دعماً من الحزبين وحصولها على ستين صوتاً على الأقل. وقد أعلن معظم الديمقراطيين رفضهم تمويل الحرب، معتبرين أن الإدارة لم تقدم حتى الآن مبررات كافية بشأن أهدافها أو كلفتها أو استراتيجيتها للخروج منها.
💬 التعليقات (0)