أعرب وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن مساندة الحكومة لمبادرة منح الجنسية الإسبانية للمواطنين الصحراويين الذين ولدوا في إقليم الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية للمنطقة. وشدد ألباريس على أهمية هذه الخطوة لإنصاف الفئات التي ارتبطت تاريخياً بالدولة الإسبانية قبل عام 1975، مشيراً إلى أن هذا الحق يجب أن يمتد ليشمل أبناءهم أيضاً.
وفي سياق جلسة برلمانية خصصت لمناقشة القضايا الدولية، أكد الوزير الإسباني دعم بلاده الكامل لمساعي الأمم المتحدة الرامية لإيجاد حل دائم وعادل للنزاع. وأشار بشكل خاص إلى القرار الأممي رقم 2797، معتبراً أن التحرك الدولي ضروري لضمان عدم استمرار هذا الصراع لعقود إضافية، بما يخدم استقرار المنطقة وتطلعات شعوبها.
وتطرقت المناقشات البرلمانية إلى حادثة مقتل أحد قيادات جبهة البوليساريو، محمد لحبيب عبد العزيز، الذي لقي حتفه في عملية عسكرية نفذها الجيش المغربي قبل نحو ثلاثة أسابيع. وأوضح ألباريس أن مدريد لم تصدر إدانة رسمية لهذا الحادث، مبيناً أن موقفها يتسق مع مواقف العواصم الكبرى والأمم المتحدة التي لم تشجب العملية بشكل مباشر.
من جانبهم، طالب نواب من اليسار الجمهوري الكتالاني الحكومة الإسبانية بضرورة التدخل الفاعل، مستندين إلى أن إسبانيا لا تزال تتولى مسؤولية مراقبة الأجواء في الصحراء الغربية انطلاقاً من مركز المراقبة في جزر الكناري. وأشار النواب إلى أن عملية التصفية تمت عبر طائرات مسيرة، مما يضع مسؤولية تقنية وأخلاقية على عاتق الجهات المراقبة للمجال الجوي.
ويرى مراقبون وخبراء في نزاعات المنطقة أن إدانة مقتل مسؤولين عسكريين تبدو معقدة في ظل استمرار المناوشات الميدانية بين المغرب وجبهة البوليساريو. وكانت الجبهة قد أعلنت في وقت سابق عن تعليق التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وبدأت في تنفيذ عمليات قتالية استهدفت مواقع خلف الجدار الرملي الفاصل.
وفي تطور ميداني سابق، تعرضت مدينة السمارة الواقعة شمال شرق الصحراء الغربية لعمليات قصف أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح. وقد اعترفت جبهة البوليساريو بفقدان عدد من عناصرها العسكرية نتيجة ضربات نفذتها طائرات مسيرة مغربية، وهو ما يعكس تصاعد التوتر العسكري في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
💬 التعليقات (0)