رفع المدرب محمد وهبي سقف طموحات المنتخب المغربي بعد التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026. عقب الفوز على هايتي، لم يتحدث بطل العالم للشباب مع المغرب عن عبور المريح أو الفوز العريض فحسب، إنما ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، مفصحًا عن نوايا المنتخب في استهداف العودة بالكأس التي تزن 6.175 كيلوغرامًا من الذهب الخالص إلى الرباط.
الجملة كبيرة، لكنها لها ما يبررها ويدعمها من المعطيات الفنية والوقائع الرقمية، على رأسهم حصد سبع نقاط في مجموعة ضمت البرازيل، وأرقام هجومية غير مسبوقة، ولاعب يسجل في كل مباراة، وقائد هو أكثر من لعب في كأس العالم من الأفارقة وصانع ألعاب رفيع المستوى. لكن الحلول في المركز الثاني مكلّف ووضع المغرب في مسار الإقصائي يحمل ثلاثة اختبارات ثقيلة محتملة.
هنا يطرح التحدي نفسه، هل يملك المغرب ما يجعل كلام وهبي مشروعًا فنيًا ورقميًا، أم أن الطريق إلى النهائي أعقد من أن يُختصر في خطاب تحفيز معنوي؟
النظام الجديد لكأس العالم الذي اعتمد في النسخة الحالية يزيد الأمر صعوبة على "أسود الأطلس". في 2026، يشارك 48 منتخبًا موزعين على 12 مجموعة، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث. ثم تبدأ مرحلة إقصائية جديدة من دور الـ32، أي أن المنتخب الطامح إلى اللقب يحتاج إلى عبور طريق أطول من أي نسخة سابقة بمباراة إضافية، ثلاث مباريات في المجموعة، ثم خمس مباريات فاصلة.
لذلك لا يكفي أن يكون المغرب جيدًا الآن، عليه أن يكون قادرًا على تكرار الأداء ذو الجودة العالية، واستغلال لحظات تفوقه الفني وترجمتها لأهداف، والتعامل مع خصوم مختلفين في الأسلوب والنسق والجودة، والأهم أن تصل إلى النهائي بلياقة بدنية عالية ودون إصابات قدر الإمكان.
أنهى المغرب دور المجموعات بسبع نقاط، متساويًا مع البرازيل، لكنه حل ثانيًا بفارق الأهداف. حصيلة ممتازة بتعادل مع البرازيل، فوز على إسكتلندا، وفوز على هايتي لكن وضعت هذه الوصافة المغرب في مواجهة مباشرة مع متصدر المجموعة السادسة؛ هولندا أو اليابان أو السويد.
💬 التعليقات (0)