f 𝕏 W
الانتخابات التشريعية "المرتقبة" : هل ستكون قارب النجاة للوضع الفلسطيني المُتهالك ؟!

راية اف ام

سياسة منذ 21 أيام 👁 1 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات التشريعية "المرتقبة" : هل ستكون قارب النجاة للوضع الفلسطيني المُتهالك ؟!

إن صحت الرؤى ، وخلُصت النوايا ، وألحق القول بالفعل ، وسار القطار على سكته الصحيحة ، بما يخدم المصالح الوطنية العليا للشعب العربي الفلسطيني ، ولم يخرج اي عائق هنا او هناك يُعطل المسيرة ، فان الانتخابات الثالثة للمجلس التشريعي الفلسطيني ستُعقد في شهر تشرين ثاني القادم ، انتخابات طال انتظارها حيث كانت اخر مرة قبل عشرين عاما ، ما تسبب بنوع من الفوضى التشريعية في الساحة الفلسطينية ، ساهمت في انهيار بالوضع الفلسطيني بشتى الصُعد ، حالة كارثية دكت الحالة الفلسطينية ، انسداد بالافق ودوران في ذات المكان ،

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجه الأنظار نحو الانتخابات التشريعية الفلسطينية المرتقبة في نوفمبر، والتي تأتي بعد عشرين عامًا من آخر انتخابات، في ظل وضع فلسطيني متدهور على كافة الأصعدة. يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس حصارًا استيطانيًا وتضييقًا اقتصاديًا، بينما يعاني قطاع غزة من دمار هائل وتدهور في البنية التحتية. يطرح إجراء الانتخابات تساؤلات حول قدرتها على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام، وسط انسداد الأفق السياسي وتزايد الانتهاكات الإسرائيلية.
📌 أبرز النقاط

إن صحت الرؤى ، وخلُصت النوايا ، وألحق القول بالفعل ، وسار القطار على سكته الصحيحة ، بما يخدم المصالح الوطنية العليا للشعب العربي الفلسطيني ، ولم يخرج اي عائق هنا او هناك يُعطل المسيرة ، فان الانتخابات الثالثة للمجلس التشريعي الفلسطيني ستُعقد في شهر تشرين ثاني القادم ، انتخابات طال انتظارها حيث كانت اخر مرة قبل عشرين عاما ، ما تسبب بنوع من الفوضى التشريعية في الساحة الفلسطينية ، ساهمت في انهيار بالوضع الفلسطيني بشتى الصُعد ، حالة كارثية دكت الحالة الفلسطينية ، انسداد بالافق ودوران في ذات المكان ، وسلطة فلسطينية ، ومن امامها قيادة باتت عاجزة عن تلبية ادنى الاحتياجات الاساسية ، او تحقيق اختراق يُخفف من حدة المعاناة التي يكابدها الموطن البسيط ، سواءا كان ذلك في القدس اوالضفة الغربية او قطاع غزة ، وضع كارثي انساني واقتصادي وسياسي واجتماعي وتشريعي ، يعيشه ابناء الشعب العربي الفلسطيني ، وهناك من يرى ان القيادة باتت تعيش في واد ، والشعب في وادي بعيد !!

الضفة الغربية ومدينة القدس تواجه حصارا شديداً في الحركة ، وتوسعاً مسعورا بالاستيطان ، ومصادرة للأراضي ، وتهديدا لم يعد خفيا بالضم ، وفرض إغلاقات وحواجز عسكرية وبوابات حديدية تمنع الفلسطينيين من ممارسة حياتهم الطبيعية وتعيق وصولهم لاماكن عملهم ، حتى الوصول الى الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية ومرافق الخدمات الأساسية ، بات من الصعب الوصول اليها ، وحتى المعابر الحدودية وخاصة مع الجانب الاردني ، وما يسمى معبر الكرامة ، او جسر الملك حسين ، فتلك ازمة من شكل اخر ومعاناة تفتقر الى ادنى درجات الكرامة للمواطن ، جراء الاجراءات الاسرائيلية المزاجية ، واقتصاديا هناك تفاقم في معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عقود ، وتقييد حركة العمال والبضائع ومنع العمالة الفلسطينية من العمل في المرافق الاسرائيلية ، والقطاع العام يعاني من ترهل في اداء الخدمات جراء اجزاء من الرواتب يتلقاها الموظفين منذ اكثر من خمس سنوات .

اما قطاع غزة فحدث ولا حرج ، حيث معاناة مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات جراء العدوان البربري الصهيوامريكي ، والذي طال البشر والحجر ومناحي الحياة بكافة اوجهها ، دمار هائل لأكثر من ثلثي المباني والمنشآت ، ما تسبب في نزوح ملايين الغزيين ، مئات الاف من الشهداء والجرحى ، ناهيك عن تدهور البنية التحتية الصحية بشكل كبير، وانتشار اوبئة بمختلف الانواع ، رافقها نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية ، والكهرباء والمياه النظيفة ، فيما ما زال الانقسام السياسي والجغرافي المستمر منذ نحو 19 سنة ، بين الضفة الغربية وقطاع غزة يُلقي بظلاله القاتمة على ابناء الشعب االعربي الفلسطيني ، ما ادى إلى شلل في مناحي الحياة الفلسطينية ، واضعاف قدرة النظام السياسي على إدارة الأزمة وترتيب البيت الداخلي وإيجاد برنامج وطني موحد .

يُضاف الى ذلك كله ، الفوضى التشريعية التي تعيشها الاراضي الفلسطينية ، في ظل غياب المجلس التشريعي المُنتخب والذي اصدر الرئيس محمود عباس مرسوما بحله نهاية العام 2018 ، ما زاد من اتساع الفجوة بين القوى الفلسطينية ، وهو ما أثار جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً في الساحة الفلسطينية ، واعتبرته قوى معارضة قراراً سياسياً وغير قانوني ، بينما بررت السلطة الفلسطينية الخطوة بضرورة تصحيح المسار الدستوري بسبب تعطل عمل المجلس ، واقتصرت اوجه الحياة منذ ذلك الوقت الى يومنا هذا على مراسيم تصدر عن الرئيس محمود عباس .

كل ذلك ياتي وسط انسداد اي افق سياسي ، حيث تتسم العملية السلمية التي ما زالت القيادة الفلسطينية تراهن عليها بالجمود التام في ظل غياب أي مسارات جدية للسلام ، واستعار الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال ، ومحاولات سلطات الاحتلال الالتفاف على اتفاقية اوسلو بعد تجميد معظم بنودها المتعلقة بالمصالح الفلسطينية من جانب واحد وفرض وقائع على الارض ، متزامنة ببالونات اختبار واتصالات غير رسمية مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ، سواءا كانت عبر قنوات عربية او اوروبية ، تتمحور جميعها حول اصلاحات في هياكل السلطة الفلسطينية ، واقتسام المقاصة مع قطاع غزة ، وصولا الى وضع السلطة تحت الوصاية بموافقة عربية ، وفق ما رشح مؤخرا من انباء ، وأنباء اخرى - ومن الممكن ان تكون مجرد شائعات او بالونات اختبار ايضا - عن تقسيم الضفة الغربية الى ثلاث ( امارات ) جنوب ووسط وشمال ، الامر الذي يُعمق الشعور بفقدان الأمل لدى المواطن الفلسطيني وقد يعمل على تأجيج الصراع .

ولكن ، هل كل ما سبق من سرد وربما هناك المزيد مما لم يطفو على السطح بعد ، نهاية المطاف ؟ وهل اصبح الوضع الفلسطيني رهينة للامر الواقع او ابقاءه على ما هو عليه ، مصير محتوم ؟ اسئلة باتت تتردد في الوسط الفلسطيني بشكل واسع ، وتتناقض مع قرار القيادة الفلسطينية اجراء انتخابات للمجلس التشريعي والمجلس الوطني ، فكيف يمكن التقريب بين ما يجري حاليا وبين ما سيكون - إن تم - في المستقبل القريب ؟ وهل فعلا الانتخابات قد تكون قارب النجاة للوضع الفلسطيني المُتهالك ، من حيث إعادة ترتيب الاوراق المبعثرة ، وبالتالي ترتيب البيت الفلسطيني من جديد ، وإستعادة الشرعية المسلوبة ، ومقدمة لانهاء الانقسام الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة ؟ وكيف سيتم النهوض بالعملية التشريعية باعتبارها ورقة فلسطينية من المفترض ان تكون وطنية خالصة ، وسط احتلال استعماري استيطاني يسعى بكل جهد لؤأد الروح الفلسطينية وتفكيك وحدة الشعب ؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)