f 𝕏 W
انقسام نقدي في السودان: تداول عملات جديدة بمناطق سيطرة الدعم السريع

جريدة القدس

سياسة منذ 21 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انقسام نقدي في السودان: تداول عملات جديدة بمناطق سيطرة الدعم السريع

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في السودان تداول أوراق نقدية سودانية جديدة، مما أثار تساؤلات حول مصدرها وتأثيرها على وحدة النظام النقدي. تأتي هذه التطورات في ظل النزاع المستمر، حيث منعت الدعم السريع تداول الإصدارات الحكومية الجديدة، وظهرت عملات تحمل توقيع محافظ سابق للبنك المركزي، مما قد يؤدي إلى نظامين ماليين منفصلين وتعقيدات اقتصادية إضافية.
📌 أبرز النقاط

شهدت الأسواق في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع تدفق أوراق نقدية سودانية جديدة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول مصدر هذه الأموال ومستقبل وحدة النظام النقدي السوداني. وتأتي هذه التطورات في ظل النزاع المسلح المستمر منذ أبريل 2023، حيث تسيطر القوات شبه العسكرية على مساحات شاسعة تشمل إقليم دارفور وأجزاء من العاصمة، وبدأت فعلياً في ممارسة مهام إدارية عبر ما يسمى تحالف 'تأسيس'.

وتعد قضية العملة محوراً جديداً للصراع بين الجيش والدعم السريع، خاصة بعد قرار البنك المركزي في بورتسودان إلغاء التعامل ببعض الفئات القديمة وإصدار أوراق من فئتي 500 و1000 جنيه. ورداً على ذلك، منعت قوات الدعم السريع تداول الإصدارات الحكومية الجديدة في مناطقها، مما أدى إلى أزمة سيولة حادة قبل أن تظهر الأوراق النقدية الغامضة مؤخراً لتغطية رواتب الموظفين والمقاتلين.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الأوراق المتداولة حديثاً تبدو في حالة ممتازة وغير مستخدمة، رغم أنها تحمل تاريخ إصدار يعود إلى مايو 2022. وتكمن المفارقة في حمل هذه الأوراق توقيع حسين يحيى جنقول، الذي كان محافظاً للبنك المركزي قبل اندلاع الحرب، قبل أن يتم تعيينه مؤخراً رئيساً لمصرف مركزي موازٍ يتبع لحكومة 'تأسيس' في مدينة نيالا.

من جانبه، أكد محمد حسن التعايشي، رئيس حكومة 'تأسيس' أن سلطاتهم لا تزال تعترف بالعملات الصادرة قبل يونيو 2024، لكنه امتنع عن توضيح كيفية الحصول على الكميات الجديدة من النقد. واتهم التعايشي الحكومة الموالية للجيش بمحاولة استخدام النظام المصرفي والعملة الوطنية كسلاح لتضييق الخناق الاقتصادي على المدنيين في المناطق التي لا تخضع لسيطرتها.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البنك المركزي السوداني التابع للحكومة في بورتسودان حول ظهور هذه الأموال أو شرعيتها القانونية. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى نشوء نظامين ماليين منفصلين، مما يصعب من مهمة أي تسوية سياسية مستقبلية ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي المنهار أصلاً.

ويحذر مراقبون دوليون من أن إنشاء بنك مركزي موازٍ يفتقر للاعتراف الدولي سيجعل من الصعب على السودان التعامل مع المؤسسات المالية العالمية في المستقبل. كما أن تداول عملات مشكوك في مصدرها قد يفتح الباب أمام عمليات تزوير واسعة النطاق، مما يسرع من وتيرة التضخم الجامح الذي يطحن المواطن السوداني في مختلف الولايات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)