انتقد الكاتب والباحث السياسي اللبناني الدكتور عمران زهوي، مسار المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أنها لم تحقق أي نتائج ملموسة للبنان، في ظل ما وصفه بانحياز الراعي الأمريكي للموقف الإسرائيلي وغياب أوراق القوة الفاعلة على طاولة التفاوض.
وقال زهوي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن الولايات المتحدة التي رعت الاتفاقات واللجان المعنية بمتابعة تنفيذها، أظهرت انحيازاً واضحاً لإسرائيل، مشيراً إلى أن التجربة السابقة مع آليات الرقابة والمتابعة خلال الأشهر الماضية لم تسفر عن أي نتائج إيجابية تصب في مصلحة لبنان.
وأضاف أن الجانب اللبناني التزم بما تم الاتفاق عليه، في حين استمرت إسرائيل، بحسب وصفه، في تنفيذ عملياتها وتحركاتها الميدانية دون التقيد الكامل بالالتزامات المفترضة، مستفيدة من الدعم والمواقف الأمريكية التي وفرت لها هامشاً واسعاً من الحركة.
ورأى زهوي أن السلطة اللبنانية دخلت المفاوضات من دون امتلاك عناصر ضغط حقيقية، معتبراً أن تجاهل أوراق القوة المتاحة أضعف الموقف التفاوضي اللبناني وأفقده القدرة على انتزاع مكاسب سياسية أو أمنية.
وأشار إلى أن ملف سلاح المقاومة كان يشكل إحدى القضايا الأساسية التي كان يمكن أن تمنح الدولة اللبنانية موقعاً تفاوضياً أقوى، إلا أن هذا الملف لم يُستثمر بالشكل الذي يخدم المصالح اللبنانية خلال المفاوضات.
كما انتقد ما وصفه بالرهان اللبناني على الدعم الأمريكي، مؤكداً أن الوقائع أثبتت أن واشنطن لم تمارس ضغوطاً كافية على إسرائيل لتقديم تنازلات أو اتخاذ خطوات تعزز الاستقرار وتلبي المطالب اللبنانية.
التعليقات (0)