أمد/ تأملات في مرايا الموت عند الشاعرة التونسية سعيدة الفرشيشي.قصيدتها "أيها الموت خذني..ولا تسَل عني" نموذجا
-الموت لا يوجع الموتى..لكنه يدمي الحضور بذاكرة الفقد..
تصدير : كنت أخشى رسائل الوداع..فصار الوداع بلا رسائل-محمود درويش-
-دعنا نتبادل الأدوار..أنت تنتظر..وأنا لا أعود..! م-درويش
حين يملك الموت قدرة الكلام،لا يخاطبنا بلغة النهايات،بل يعيد تشكيل الحياة في مرآة مقلوبة. والقصيدة عند الشاعرة التونسية الفذة أ-سعيدة الفرشيشي ليست رثاء ذاتيا ولا تأملا فلسفيا جافا، إنها ولادة ثانية في حضرة الغياب،حيث يتكسر اليقين وتتفتق الأسئلة عن جروح ترفض الالتئام.
في قصيدتها الصاخبة بالرحيل،لا تختار الشاعرة الموت هروبا،بل مواجهة مكشوفة مع آلهة الفقد، وكأنها تمتحن في إيمانها بالحياة ذاتها.فحديثها عن الموت ليس انتحارا رمزيا،بل صرخة مولود جديد يعي أن أمه الأرض لن تحتضنه إلا إذا تجرأ على خلع جلده الأول.
💬 التعليقات (0)