أمد/ قبل الحديث عن الثورة التصحيحية يجب ان نعرج على ثورات الربيع العربي التي انطلقت 2011 ، و بدراسة متأنية لأسباب الثورات او نتائجها ، سند ان الثورات كانت تقوم في الماضي للتخلص من الاستعمار اولا ، ثم التنمية ، وتكون بقيادة واضحة لا تقبل القسمة او التشكيك ، و هي الأسباب و النتائج التي خلت منها الثورات الملونة للربيع العربي ، التي أتت لتحقق مفهوم الجيل الرابع و الخامس من الحروب ، و تفتت الشعوب ، وتضعها في مواجهة مباشرة مع قواتها المسلحة ، كما حدث في ليبيا وسوريا و لبنان و اليمن و اريد لها ان تكون في مصر . كل الدارسين لتاريخ المنطقة كانوا يدركون فداحة موجة الربيع العربي او ما سمي زورا بالربيع العربي و لم يكن سوى حرب تستهدف الأوطان العربية لتحويلها الى دولا فاشلة ، و تسقط الجيوش النظامية ، و تبقيها في دائرة الفوضى . البعض يقول ان الأنظمة العربية كانت بحاجة الى ثورات لأسباب منها البطالة و اغلاق ملفات التنمية و الظلم و السجون السياسية ... الخ ما حدث للأسف هو استغلال براءة المطالب المشروعة للشباب لغزو و تدمير اوطانهم بأيديهم . منذ غزو العراق 2003 و حتى أخر ثورة ضمن موجة الربيع العربي سنلاحظ ان جميعهم تحولوا الى دول فاشلة بالفعل ! و لم ينجوا من هذه لدول الا من قام بثورة تصحيحية اعادت الأمور الى نصابها ، كمصر و تونس . الغريب في الأمر أن بعض الأمريكيين يسألون حتى يومنا هذا لماذا كنتم تكرهون الولايات المتحدة الأمريكية في بداياتكم ، و الأسباب واضحة من خلال هذا المقال . فنحن انطلقنا من ليبيا ، و ليبيا تحولت من دولة آمنة غنية الى دولة فاشلة تحكمها المليشيات المسلحة ، الملف السياسي لديهم مغلق منذ الثورة ، و كانت ترتكب فيها اسوأ انواع الجرائم بحق البشر . ولازالت ! الأن نحن نستطيع ان نتحدث عن ثورة 30 يونيو بمصر بإعتبارها المخلص و المنقذ لدولة مصر العروبية ، و تحقيق دور الرئيس عبد لفتاح السيسي الذي ينطبق عليه مكانة الرئيس جمال عبد الناصر في عهدنا الحالي ، الذي قلب بحنكته اللعبة على رؤوس صانعيها و انقذ وطنه مصر من مصير مظلم لا يتخيله احد مهما كانت درجة تشاؤمه حول الفوضى و الفوضى المدمرة ! الأمور في مصر تجاوزت مفهوم الصراع السياسي الى استخدام التيارات الاسلامية للأسف الى ادوات و قنابل موقوته لتدمير الأمة العربية ، سواءا كانا يعلمون بفداحة الأمر او لا ، ولكنهم لا اعتقد ان يكونوا بتلك السذاجة التي تجعل منهم رأس حربة الغرب و اسرائيل لتدمير الأمة . لن أتحدث على ظروف حكم الإخوان المسلمين لمصر ، فأنا لازلت اعتقد انه ضحك عليهم و استغلوا سذاجتهم السياسية ولولا ستر الله ما عبرت مصر الى ما هي عليه الأن . عندما يستخدمون الارهاب و الارهاب الممنهج ، و يستخدموا الفوضى و الدين للوصول الى اهدافهم ، عندما يرفضون الانتخابات المبكرة بناءا على طلب الشعب المصري ، عندما يهددون بقوة امنية موازية لأجهزة الدولة ، عندما يسمون ارهابيي سيناء الذين يقتلون الناس ظلما وبهتانا ابناؤنا ، عندما يعجز الرئيس الراحل مرسي عن ملئ كرسي القيادة ، جميعها اسباب جعلت من الشعب المصري يخرج بشكل لا ارادي الى الشارع بأعداد مهولة تجاوزت العشر ملايين شخص يطلبون بإسقاط حكم الإخوان ، عندما يشكلون في ميدان رابعة دولة داخل الدولة ، و محاولاتهم الأخيرة لتحويل مصر الى دولة فاشلة مفتته فهم بذلك كانوا يعلمون ما هم مقدمين عليه . في ذكرى ثورة يونيو ، ادعو الأمة العربية بأكملها الى التدقيق في دور الرئيس السيسي ابان الثورة لنكتشف انه كان و مازال المنقذ الذي تتطلع اليه كافة الأوطان العربية . و هذه شهادة من مواطن عربي ، انهكته عروبته بعد اكتشاف المؤامرات تلو المؤامرات التي تستهدف هذا الشعب و هذه الأمة . ثورة يونيو تستحقان تكون عيدا قومي لا يحتفل بها في مصر فقط بل في سائر الأوطان العربية .
إسرائيل تعلن مساعيها لتطوير قدرات هجومية وحركية في الفضاء
إسرائيل تعلق الرحلات بين موسكو وتل أبيب
مجلس التعاون: أي تفاهمات مستقبلية مع إيران يجب أن تتضمن متطلبات دول الخليج
قاضيات في الجنائية الدولية يرفعن دعوى ضد إدارة ترامب
و س ج: جهات إيرانية حوّلت أكثر من 3.84 مليار دولار عبر منصة تداول عملات رقمية
💬 التعليقات (0)