ويروي تميم البرغوثي في الحلقة، وهذا رابطها، أن هذا القديس عاش في القرن الثالث الميلادي (حوالي عام 250م)، ودعا أهل البلاد إلى المسيحية، فأصدر الإمبراطور الروماني ديسيوس أمرا بقطع رأسه.
وكما تقول الرواية، حمل القديس رأسه وسار به من تلة مونمارتر – التي اشتُق اسمها من "جبل الشهيد" – حتى وصل إلى المكان الذي دُفن فيه.
ويلفت "البرغوثي" إلى أن 18 ملكا حكموا فرنسا، وكانوا يحملون اسم "لويس" المشتق من "كلوفيس"، وكلهم دُفنوا أو تمنوا الدفن عند القديس دينيس.
ومن المفارقة أن الملوك الذين قتلوا القديس ثم تراكمت قبورهم حول قبره، وكأنهم أرادوا القول – يتابع البرغوثي – إنه معهم ويؤيدهم.
وكان الملوك الذين يحملون اسم "لويس" يدّعون أن الله اختارهم عبر تتويج البابا أو مندوبه لهم، فكانت لهم عمليا سلطة مطلقة لا تختلف عن سلطان الفراعنة والقياصرة الذين كانوا يدّعون الألوهية.
ويوحي مشهد قبور الملوك المتراكمة حول قبر القديس بأنه هو من قتل هؤلاء الملوك، وهو مشهد يبيّن – حسب "تميم" – أن السلطة الأخلاقية الخالدة تبقى للقديس، وأن خدعة الملوك في النهاية مكشوفة.
💬 التعليقات (0)