تسارع كوريا الشمالية لتوسيع صناعتها النووية ضمن إستراتيجيتها المعلنة لتعزيز الردع ضد ما تصفه بالتهديدات المتزايدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد أصبحت هذه الإستراتيجية أكثر وضوحا في التصريحات المتكررة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الذي تعهد من خلالها بتزويد السفن الحربية بصواريخ نووية، ومضاعفة إنتاج المواد الانشطارية المستخدمة في الأسلحة، وتوسيع الترسانة النووية للبلاد بشكل عام.
فما هي الرسائل التي تريد بيونغ يانغ إيصالها عبر هذه السياسة المعلنة؟ وما الهدف من وراء تسريع أنشطة الصناعة النووية؟ وأين تقف الترسانة النووية لكوريا الشمالية اليوم؟
أصبحت الأسلحة النووية الآن جزءا راسخا في دستور البلاد أيضاً، إذ مَنح تعديلٌ أُجري في وقت سابق من هذا العام الزعيم كيم سلطة القيادة الدستورية على القوات النووية، فضلا عن صلاحية تفويض سلطة الإطلاق لقيادة منفصلة، وهي خطوة يرى المحللون أنها تهدف إلى التحصن ضد "ضربة لقطع الرأس" (أي ضربة تستهدف القيادة العليا).
وتنقل صحيفة الغارديان البريطانية -في تحليل لها- عن الباحثة في المعهد الكوري لتحليل الدفاع لي هو ريونغ أن بيونغ يانغ تسعى إلى ترسيخ فكرة أن مبدأ نزع السلاح النووي لم يعد ينطبق على كوريا الشمالية، وإلى تطوير قدرات عسكرية تُجبر واشنطن على أخذها على محمل الجد.
وتضيف الباحثة في تعليقها: "إن وجهة نظرهم تتلخص في أن هذه المسألة ليست مما يمكن تقليصه أو التراجع عنه عبر المفاوضات في الوقت الراهن".
💬 التعليقات (0)