رام الله - نظّمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، بالتعاون مع مركز أبحاث سياسات اللاجئين الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، لقاءً حوارياً بعنوان: "اليوم العالمي للاجئين: قراءة في التحولات الديموغرافية للاجئين الفلسطينيين"، وذلك في قاعة المجلس التشريعي بمدينة رام الله، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية، وباحثين وإعلاميين ومهتمين بقضايا اللاجئين الفلسطينيين.
وافتتح اللقاء عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، مؤكداً أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تمثل جوهر القضية الفلسطينية وعنوانها السياسي والوطني، وأن إحياء اليوم العالمي للاجئين يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة إلى دياره وممتلكاته التي هُجّر منها عام 1948 وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194).
وأشار أبو هولي إلى أن التحولات الديموغرافية التي يشهدها الشعب الفلسطيني اليوم لم تعد مرتبطة فقط بتداعيات النكبة التاريخية، بل باتت تتأثر بشكل مباشر بالعدوان الإسرائيلي المستمر وسياسات التهجير القسري والاستهداف الممنهج للتجمعات الفلسطينية، لا سيما في مخيمات شمال الضفة الغربية، وفي مقدمتها مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما نتج عنها من موجات نزوح قسري وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية والمرافق العامة.
وأضاف أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وعدوان متواصل وعمليات تهجير ونزوح قسري غير مسبوقة، أوجد واقعاً ديموغرافياً وإنسانياً بالغ الخطورة، ستكون له تداعيات عميقة على البنية السكانية والاجتماعية الفلسطينية، الأمر الذي يستوجب توثيق هذه التحولات ورصد آثارها باعتبارها جزءاً من سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
وأكد أبو هولي أن حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين تتطلب تحركاً دولياً جاداً لوقف جرائم التهجير القسري والتطهير العرقي، وضمان استمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين والمسؤولة عن تقديم الخدمات لهم إلى حين تنفيذ الحل العادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية.
وخلال اللقاء، قدّم رئيس قسم ديموغرافيا فلسطينيي الشتات في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني السيد حاتم قرارية عرضاً إحصائياً تناول أبرز التحولات الديموغرافية التي شهدها مجتمع اللاجئين الفلسطينيين خلال العقود الأخيرة، وما ترتب عليها من تغيرات في البنية السكانية والاجتماعية والاقتصادية، مستعرضاً واقع اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات وأهم المؤشرات السكانية المرتبطة بهم.
💬 التعليقات (0)