أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، عن تلقيه تأكيدات رسمية من الجانب الإيراني تقضي بعدم فرض أي رسوم عبور أو تكاليف تأمين إضافية على السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز. وأوضح ترمب عبر منصته 'تروث سوشال' أن هذه التطمينات تشمل كافة أنواع الرسوم التي كانت طهران قد لوحت بفرضها سابقاً، مما يمثل تراجعاً عن التهديدات التي أثارت قلقاً دولياً بشأن سلامة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المفاوضات المكثفة بين واشنطن وطهران، والتي تهدف إلى صياغة اتفاق شامل ينهي حالة التوتر والعنف في منطقة الشرق الأوسط. ولم يحدد الرئيس الأمريكي ما إذا كانت هذه التعهدات الإيرانية مرتبطة فقط بفترة المفاوضات الحالية التي تمتد لستين يوماً، أم أنها ستتحول إلى التزام دائم ضمن الاتفاق النهائي المرتقب بين الطرفين.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق، بالتنسيق مع سلطنة عمان، عن نيتها دراسة فرض رسوم مقابل الخدمات البحرية في المضيق، مؤكدة على سيادتها الكاملة على هذا الممر. وقد قوبلت تلك التحركات بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة وحلفائها، الذين اعتبروا أي رسوم إضافية تهديداً لحرية التجارة العالمية واستقرار أسواق الطاقة.
وفي سياق متصل بالملف النووي، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن ترتيبات لإجراء عمليات تفتيش قريبة في المنشآت الإيرانية. وأشار غروسي خلال مؤتمر صحفي في اليابان إلى أن الاتفاق المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران يمهد الطريق لعودة المفتشين الدوليين لممارسة مهامهم الرقابية التي توقفت لفترات متفاوتة.
إلا أن الموقف الإيراني بدا أكثر تحفظاً، حيث ربطت طهران السماح بالوصول إلى المواقع النووية الرئيسية بمدى التقدم في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وأكدت مصادر إيرانية أن الدخول إلى المنشآت الحساسة يظل مشروطاً بالتوصل إلى اتفاق نهائي يضمن مصالح الجمهورية الإسلامية بشكل كامل وعملي.
وكان الطرفان قد وقعا الأسبوع الماضي على مذكرة تفاهم تتألف من 14 بنداً، تهدف في جوهرها إلى وضع إطار عام لإنهاء الصراع القائم. وتعد هذه المذكرة بمثابة خارطة طريق لمحادثات الستين يوماً، حيث سيتم التركيز خلالها على القضايا الفنية المعقدة، وعلى رأسها البرنامج النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم.
💬 التعليقات (0)