متابعة قدس الإخبارية: أكدت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن قوات الاحتلال استهدفت الأطفال الفلسطينيين بصورة متعمدة، معتبرة أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة، إضافة إلى جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة.
وفي تقرير جديد، نقله مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، شددت اللجنة على أن النطاق الواسع والطابع المنهجي للعدوان الإسرائيلي في غزة استمرا رغم مرور أشهر على الحرب، ما أدى إلى مستويات غير مسبوقة من القتل والإصابات والصدمات النفسية بين الأطفال الفلسطينيين.
وأكدت اللجنة مجددا أن الاستهداف المتعمد للأطفال يمثل أحد أبرز الأدلة على وجود نية إبادية لدى سلطات الاحتلال لتدمير الفلسطينيين في قطاع غزة كليا أو جزئيا، مشيرة إلى أنها كانت قد خلصت في تقرير سابق العام الماضي إلى أن "إسرائيل" ارتكبت أفعالا تندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في القطاع.
وقال رئيس اللجنة، سرينيفاسان موراليدار، إن الأدلة التي جمعتها اللجنة تشير إلى أن قوات الاحتلال "استهدفت وقتلت الأطفال الفلسطينيين عمدا"، موضحا أن الأطفال ما زالوا يتعرضون للقتل والإصابة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل تجاهل "إسرائيل" لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وأشار التقرير إلى أن الأطفال الفلسطينيين تعرضوا لسلسلة واسعة من الانتهاكات، شملت القتل والإصابة والإعاقة الدائمة واليتم والنزوح المتكرر والمجاعة، فضلا عن انهيار منظومتي التعليم والرعاية الصحية، وهو ما أدى إلى "محو الطفولة" بالنسبة لأجيال كاملة من أطفال غزة، وفق وصف اللجنة.
كما وثقت اللجنة تعرض أطفال فلسطينيين للاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، إلى جانب استخدام العنف الجنسي بحقهم ضمن سياسات القمع والإذلال الممنهجة.
💬 التعليقات (0)