كشفت تقديرات اقتصادية إسرائيلية عن وصول الكلفة الإجمالية للحروب التي يخوضها الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023 إلى مستويات غير مسبوقة، مع اقترابها من نصف تريليون شيكل نحو (200 مليار دولار) بين نفقات حكومية ومساعدات أمريكية وخسائر في الناتج المحلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المواطنين عبر ارتفاع الضرائب وتراجع الأجور واتساع أعباء المعيشة.
ذكر الخبير الاقتصادي والمحاسب القانوني المعتمد، ومراسل أسواق رأس المال في صحيفة غلوبس، والمدير المالي لشركات التكنولوجيا المتقدمة، نير غولدبيرغ، أن "موجة الحروب في غزة ولبنان وسوريا وإيران، التي انخرطت فيها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر، ليست فقط أطول حملة وأكثرها إرهاقًا في تاريخ الدولة، بل هي أيضًا الأغلى، فقد خلّفت تكلفة اقتصادية باهظة يُتوقع أن تؤثر على اقتصادها لعقود، إضافةً للتكلفة الهائلة في الأرواح البشرية والإصابات الجسدية والنفسية والمعاناة الإنسانية".
زيادة الدَّيْن والضرائب أخبار ذات صلة "حزب الله" باقٍ ونتنياهو بدد الفرص وأغرق "إسرائيل" في الاستنزاف أبو عبيدة: فاتورة الحساب مفتوحة والاحتلال واهمٌ إن ظن أن الاغتيالات تُضعفنا
وأضاف في مقال نشره موقع زمان إسرائيل، أن "السلطات الإسرائيلية تصف القتال في جميع الجبهات بأنه حرب واحدة، هي "السيوف الحديدية"، وبحسب بنك إسرائيل، فقد كلّفت أكثر من 400 مليار شيكل،(نحو 135 مليار دولار) إضافة لمساعدات أمريكية بلغت 24 مليار دولار، وخسارة في الناتج المحلي الإجمالي تجاوزت 200 مليار شيكل (نحو66 مليار دولار)، ونفقات خاصة ضخمة إضافية للمتضررين الذين لم تتكفل الدولة بتعويضهم، وهي نفقات يصعب قياسها".
وأشار أنه "وفقًا لتحليل بنك إسرائيل، بلغت تكلفة الحرب منذ السابع من أكتوبر وحتى نهاية 2025، نحو 352 مليار شيكل (نحو 118 مليار دولار)، ويشمل هذا الحساب نفقات نحو 243 مليار شيكل (81 مليار دلار) للمؤسسة العسكرية؛ و33 مليار شيكل (11 مليار دولار) دُفعت لصندوق التعويضات وضريبة الأملاك؛ والنفقات المدنية الأخرى 57 مليار شيكل (19 مليار دولار)، وفوائد زيادة الدين القومي التي بلغت 19 مليار شيكل (6 مليار دولار)، وبإضافة تكاليف القتال في 2026، بما فيها الحرب على إيران، يصل المبلغ 405 مليارات شيكل (135 مليار دولار)".
وأوضح أن "هذه المبالغ تشمل فقط النفقات المباشرة وغير المباشرة للحكومة الإسرائيلية، دون احتساب المساعدات الأمريكية، وجزء من الأضرار التي لحقت بالشركات والمواطنين، ولم تغطها الحكومة، وتشمل النفقات العسكرية المباشرة، والتجنيد الإجباري، والتعويضات للشركات والمواطنين، وإعادة تأهيل المستوطنات، وعلاج الجرحى، وزيادة الدين القومي، وهذا مبلغ ضخم، يتيح مجالاً واسعاً للتكهنات حول أوجه إنفاقه، مثل عدد المستشفيات أو الجامعات التي كان يمكن تمويلها".
💬 التعليقات (0)