في الوقت الذي توقع فيه كثيرون أن تكون كأس العالم 2026 المحطة الأخيرة في المسيرة المونديالية لليونيل ميسي، عاد قائد الأرجنتين ليؤجل الحديث عن النهاية، بعدما افتتح البطولة بصورة استثنائية أعادت اسمه إلى صدارة المشهد العالمي.
وسجل ميسي خمسة أهداف في أول مباراتين، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد 18 هدفًا، كما عزز رقمه القياسي كأكثر لاعب مشاركة في مباريات المونديال بوصوله إلى المباراة رقم 28. ولم تتوقف الإشادات عند الأرقام فقط، بل امتدت إلى تأثيره المستمر داخل المنتخب الأرجنتيني، حيث لا يزال اللاعب الأبرز والقادر على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
هذه البداية القوية أعادت طرح سؤال لم يكن حاضرًا بقوة قبل سنوات قليلة: هل يمكن أن يستمر ميسي حتى كأس العالم 2030؟
من الناحية النظرية، تبدو الفكرة صعبة. فالنجم الأرجنتيني سيبلغ حينها 43 عامًا، وهو عمر لم يعتد فيه اللاعبون الظهور في أعلى مستويات المنافسة الدولية. لكن ما يجعل هذا السيناريو مطروحًا للنقاش هو أن ميسي لم يعد يعتمد على السرعة والانطلاقات كما كان في بداياته، بل بات تأثيره قائمًا على الخبرة والرؤية وصناعة اللعب واتخاذ القرار.
كما أن كرة القدم الحديثة شهدت تطورًا كبيرًا في الجوانب البدنية والطبية، ما سمح للعديد من النجوم بإطالة مسيرتهم الاحترافية لفترات أطول مقارنة بالأجيال السابقة. ولذلك لم تعد مسألة الاستمرار حتى سن متقدمة تبدو مستحيلة كما كانت في الماضي.
ورغم ذلك، يبقى العامل الحاسم مرتبطًا برغبة اللاعب نفسه أكثر من أي شيء آخر. فبحلول عام 2030 سيكون ميسي قد أمضى نحو ربع قرن في كأس العالم، منذ ظهوره الأول في نسخة ألمانيا 2006 وحتى البطولة المرتقبة بعد أربع سنوات.
💬 التعليقات (0)