f 𝕏 W
حين تتوقف الحروب عن إنتاج النهايات

جريدة القدس

سياسة منذ 22 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تتوقف الحروب عن إنتاج النهايات

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد الشرق الأوسط وخارجه تحولاً في مفهوم الحرب، حيث لم تعد القوة العسكرية الحاسمة قادرة على إنتاج نتائج سياسية نهائية. تتجه الصراعات نحو "إدارة الصراع" بدلاً من حسمه، مع تداخل الأدوات العسكرية والاقتصادية والسيبرانية والإعلامية. لم تعد الحرب تنتج نتائج خطية، وأصبحت "المسافة بين القوة والنتيجة" هي مساحة السياسة الحديثة، مع تغير طبيعة الكلفة البشرية والسياسية والإعلامية.
📌 أبرز النقاط

في الشرق الأوسط وخارجه، يتآكل بهدوء افتراض قديم ظل يحكم التفكير في الحرب لعقود: أن القوة العسكرية، إذا استُخدمت بشكل كافٍ وحاسم، قادرة على إنتاج نتيجة سياسية نهائية. من إيران إلى غزة، ومع اتساع المنافسة بين القوى الكبرى، تتجه الصراعات بشكل متزايد بعيدًا عن النهايات الواضحة، نحو حالة أكثر التباسًا يمكن وصفها بـ“إدارة الصراع” بدل حسمه.

تقع إيران في قلب هذا التحول. فهي ليست دولة تسير نحو هيمنة إقليمية محسومة، ولا هي في مسار انهيار استراتيجي واضح. بل تبدو عالقة في “مساحة رمادية” تتداخل فيها أدوات الاحتواء مع ديناميات التصعيد، حيث يُرفع مستوى الضغط وتُدار كلفة النفوذ، دون أن يترجم ذلك إلى نتيجة نهائية مستقرة.

هذا الواقع يعكس تحولًا أعمق في طبيعة الحرب نفسها. فالحرب المعاصرة لم تعد حدثًا عسكريًا منفصلًا، بل أصبحت منظومة متعددة المستويات تتداخل فيها الأدوات العسكرية مع الاقتصاد، والضغط المالي، والحرب السيبرانية، وصراعات الوكالة، والتأثير الإعلامي. وفي هذا السياق، لم تعد الحرب تُخاض في ميدان واحد، بل في شبكة ممتدة من الساحات المتداخلة.

الأهم من ذلك أن الحرب لم تعد تنتج نتائج خطية. فـامتلاك القدرة لم يعد يعني بالضرورة القدرة على إنتاج نتيجة سياسية مستقرة، لأن الانتقال من القوة إلى النتيجة أصبح مشروطًا بعوامل أكثر تعقيدًا: البيئة الدولية، توازنات الردع، الكلفة السياسية، واستجابة الخصم. وهكذا أصبحت “المسافة بين القوة والنتيجة” هي نفسها مساحة السياسة الحديثة.

كما أن طبيعة الكلفة في الحرب تغيرت جذريًا. فالتطور التكنولوجي في الدقة النارية والمراقبة جعل الضربات أكثر تحديدًا، لكنه في الوقت نفسه رفع حساسية الخسائر في البيئات المدنية. ومع كثافة العمران وتداخل المدني والعسكري، أصبحت أي مواجهة واسعة تولد كلفة بشرية وسياسية عالية في زمن قصير، لا يمكن عزله عن الضغط الإعلامي الفوري وعن تداعيات الشرعية الدولية. وبذلك لم تعد الحرب قابلة للاحتواء داخل ميدانها التقليدي.

الأطروحات التي تتحدث عن “حدود القوة الصلبة” تلتقط جزءًا من الصورة، لكنها تبسطها أحيانًا. فالمشكلة ليست في تراجع القوة، بل في تحول وظيفتها: من أداة للحسم إلى أداة لإدارة التوازن. لم تعد القوة تُستخدم لإنهاء الصراعات، بل لتحديد سقوفها: ردع، احتواء، ورفع كلفة الانفلات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)