أوقفت الشرطة الإسرائيلية، يوم الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2026، الرئيس السابق للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، وحققت معه لعدة ساعات في مركز للشرطة داخل مستوطنة "أريئيل"، على خلفية خطاب سياسي ألقاه في مدينة رام الله أواخر عام 2022، قبل أن تفرج عنه محكمة الصلح في بيتح تكفا بشروط تقييدية.
وأثار توقيف بركة، وهو قيادي سابق في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وعضو كنيست سابق، موجة إدانات واسعة في أوساط الأحزاب والهيئات السياسية العربية داخل أراضي 48، التي اعتبرت ما جرى حلقة جديدة في مسار الملاحقة السياسية ومحاولة لتجريم الخطاب الوطني الفلسطيني والعمل الجماهيري العربي.
وقالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في بيان مساء الثلاثاء، إن الشرطة اعتقلت بركة وأخضعته لما وصفته بـ"تحقيق سياسي استفزازي" في مقر شرطة داخل مستوطنة "أريئيل"، رغم رفضه المثول للتحقيق في مستوطنة، مشيرة إلى أن التحقيق تمحور حول مضمون خطاب ألقاه في رام الله في الشهر الأخير من عام 2022.
وبحسب لجنة المتابعة، كانت الشرطة قد استدعت بركة هاتفياً قبل أيام للتحقيق في "أريئيل"، لكنه رفض الحضور إلى مستوطنة، وكلّف مركز "عدالة" الحقوقي بمتابعة قضيته. وأضافت اللجنة أن الشرطة لم تجب رسمياً عن توجه "عدالة" بشأن تغيير مكان التحقيق، ثم حضرت صباح الثلاثاء إلى منزل بركة في شفاعمرو بموجب قرار محكمة يفرض التحقيق معه في المركز ذاته.
وأوضحت اللجنة أن التحقيق استمر نحو أربع ساعات، وأن الشرطة أخضعته لإجراءات شملت أخذ بصمات أصابعه العشرة وتصوير وجهه، قبل نقله إلى محكمة الصلح في بيتح تكفا للنظر في شروط إطلاق سراحه.
وطلبت الشرطة، وفق بيان لجنة المتابعة، فرض سلسلة قيود على بركة، بينها منعه من مغادرة البلاد حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وتسليم جواز سفره، ومنعه من دخول الضفة الغربية المحتلة لمدة 90 يوماً. غير أن المحكمة رفضت طلب الشرطة المتعلق بالسفر إلى الخارج، لكنها أبقت على منعه من دخول الضفة الغربية لمدة 30 يوماً، إلى جانب كفالات مالية، فيما صادرت الشرطة جهازي هاتفه بزعم استكمال التحقيق.
💬 التعليقات (0)