واشنطن – سعيد عريقات -23/6/2026
قالت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن لديها أسباباً معقولة تدفعها إلى الاعتقاد بأن إسرائيل ارتكبت أعمالاً ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في قطاع غزة، من خلال الاستهداف المتعمد للأطفال الفلسطينيين والتسبب في مقتل وإصابة مئات الآلاف منهم.
وأوضحت اللجنة، في تقرير جديد صدر الثلاثاء، أن السلطات الإسرائيلية وقواتها الأمنية "تعمدت تنفيذ أفعال أفضت إلى الموت وإلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة بمئات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين"، مشيرة إلى أن عمليات القتل استمرت حتى بعد وقف إطلاق النار الذي شهدته غزة خلال الأشهر الماضية.
وأضاف التقرير أن اللجنة خلصت إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن هذه الأفعال تشكل جزءاً من "استراتيجية متعمدة لتدمير مستقبل الفلسطينيين في غزة عبر استهداف أطفالهم"، معتبرة أن ما جرى لا يقتصر على انتهاكات منفردة، بل يندرج ضمن نمط واسع ومنهجي من الممارسات التي تستهدف البنية الديموغرافية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني.
كما اتهم التقرير القوات الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب الانتهاكات المنسوبة إليها في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الأطفال كانوا من بين الفئات الأكثر تضرراً من العمليات العسكرية المستمرة.
ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير بشكل قاطع، ووصفت نتائجه بأنها "باطلة وافترائية"، معتبرة أنه يمثل "وثيقة دعائية" تفتقر إلى المصداقية والموضوعية، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين إسرائيل وآليات التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن الحرب في غزة.
💬 التعليقات (0)