f 𝕏 W
كيف فازت باكستان بالجائزة الكبرى لحرب إيران؟

الجزيرة

سياسة منذ 23 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف فازت باكستان بالجائزة الكبرى لحرب إيران؟

وظفت باكستان علاقاتها المعقدة وموقعها الفريد لقيادة وساطة استثنائية لإنهاء الحرب المشتعلة بين واشنطن وطهران.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
نجحت باكستان، بمشاركة قطرية، في لعب دور الوسيط الرئيسي في الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في ربيع عام 2026، حيث استضافت توقيع مذكرة تفاهم وإطلاق مسار تفاوضي. جاء هذا الدور البارز نتيجة لتفاعل معقد بين الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها باكستان، خاصة فيما يتعلق بأمن إمدادات الطاقة، وتحول في مكانتها الدولية.
📌 أبرز النقاط

في ربيع العام الحالي 2026، وجد العالم نفسه يترنح على حافة هاوية سحيقة، حيث هددت حرب مدمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بتدمير الاقتصاد العالمي. ومع تآكل القنوات الدبلوماسية القائمة وتعرّض الوسطاء التقليديين أنفسهم للاستهداف، برز مرشح غير متوقع لسد الفجوة واستضافة أرفع مستوى من التواصل المباشر بين واشنطن وطهران منذ عام 1979، ألا وهو باكستان.

وبعد أسابيع طويلة من الكر والفر، نجحت إسلام آباد، بمشاركة قطرية فعالة، في إتمام توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران يوم 18 يونيو/حزيران الجاري وإطلاق مسار تفاوضي لمناقشة الخلافات الجوهرية التي تحتاج وقتا أطول، وهو ما يدفعنا للتساؤل حول البروز "المفاجئ نسبيا" لباكستان كوسيط جوهري في صراع معقد. تحديدا ما الذي دفع إسلام آباد للانخراط بثقلها في هذه القضية الملتهبة؟ وما هي العوامل التي راهنت عليها للنجاح في مهمتها؟

في المجمل، كانت الوساطة الباكستانية نتاجا لتفاعل معقد بين نقاط ضعف اقتصادية، وقيود جغرافية وديموغرافية حادة، وتحول مفاجئ في مكانة باكستان العالمية خاصة علاقتها بالولايات المتحدة. ولذلك، فإن تحليل الوساطة الباكستانية بشكل حقيقي يتطلب النظر إلى ما وراء طاولة المفاوضات لفهم كيف تمكنت دولة تقع على حدود الصراع من تحويل أعمق أزماتها المحلية إلى أوراق دبلوماسية فعالة في صراع قديم ومعقد للغاية.

لفهم السبب الذي دفع باكستان إلى الغوص في المياه الخطرة للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، يتعين النظر إلى "العاصفة الاقتصادية" التي كانت تختمر في سماء إسلام آباد. فالصراع، الذي احتدم لنحو 40 يوما قبل وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، تسبب في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وبالنسبة لباكستان، كان هذا التعطيل يمثل تهديدا خطيرا وفوريا؛ إذ تستورد الدولة الآسيوية ما بين 85-90% من نفطها الخام من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب ما يقرب من 99% من غازها الطبيعي المسال من قطر، وكلها إمدادات يجب أن تمر عبر المضيق.

ومع تصاعد حدة الحرب، ضربت الهزات الارتدادية الاقتصاد الباكستاني بشكل موجع، خاصة أن كل زيادة قدرها 10 دولارات فقط في سعر النفط تكلف باكستان قرابة ملياري دولار إضافية من فواتير الطاقة المستوردة. نتيجة لذلك، في أوائل مارس/آذار، أي بعد أيام قليلة على اندلاع الحرب، حذر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن فاتورة استيراد النفط الشهرية للبلاد قد ترتفع بشكل جنوني. وبحلول 6 مارس/آذار، اضطرت الحكومة إلى رفع أسعار الوقود بنسبة 20%، وتبع ذلك إجراءات أخرى صارمة شملت تحويل المدارس إلى الدراسة عبر الإنترنت، وتقييد السفر الدولي للمسؤولين الحكوميين، وتقليص عدد أيام العمل، وقطع الكهرباء في بعض الأوقات ضمن خطة صارمة لمواجهة أزمة الطاقة.

"تستورد باكستان 85% من نفطها الخام من السعودية والإمارات، و99% من غازها الطبيعي المسال من قطر"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)