مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، تتكشف آثارها العميقة على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع النقل الذي قدرت خسائره الأولية بنحو 2.7 مليار دولار، وفق بيانات رسمية.
وفي خضم هذا الواقع، برزت الموانئ السودانية كـ "لاعب رئيس" في مواجهة تداعيات الحرب، بعد أن أعادت الأزمة تشكيل الأدوار الاقتصادية لهذه المنشآت الحيوية.
فلم تعد الموانئ السودانية مجرد منافذ للتجارة، بل تحولت إلى شريان حياة للسفر، في وقت تراجعت فيه وسائل النقل الأخرى، خاصة مع توقف الرحلات الجوية في فترات واسعة من النزاع.
ويقول مدير ميناء عثمان دقنة، الكابتن طه محمد أحمد، في تصريح خاص للجزيرة نت إن الميناء "أسهم بنسبة تقدر بنحو 14% من واردات وصادرات السودان؛ مما يعكس أهميته الكبيرة في حركة التجارة الخارجية".
ويبرز دور ميناء عثمان دقنة بشكل خاص في تصدير الثروة الحيوانية، إذ تُصدَّر عبره المواشي إلى الأسواق الخارجية، حيث كان حجم الصادر قبل الحرب لا يتجاوز نحو 1.2 مليون رأس سنويا، لكنه قفز إلى نحو 5 ملايين رأس خلال عام 2023.
ويضيف مدير طه محمد أحمد أن الميناء يؤدي دورا إستراتيجيا كمنفذ لنقل الركاب، إذ أسهم في عمليات إجلاء الأجانب خلال الحرب، واستمر في العمل دون توقف، إلى جانب مساهمته في توفير الإيرادات والنقد الأجنبي، وربط السودان بدول الإقليم عبر الخط الملاحي مع ميناء جدة السعودي.
💬 التعليقات (0)