f 𝕏 W
تونس بين اقتصاد السوق الإجتماعي..والإصلاح الديمقراطي: أفق العدالة والفعالية

أمد للاعلام

اقتصاد منذ 23 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تونس بين اقتصاد السوق الإجتماعي..والإصلاح الديمقراطي: أفق العدالة والفعالية

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يناقش المقال التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي في سعيه لتحقيق التنمية العادلة والفعالة، مقترحًا "اقتصاد السوق الاجتماعي" كحل يجمع بين مبادئ السوق الحرة والعدالة الاجتماعية. ويشير إلى أن تونس، لكونها لا تزال متخلفة اقتصاديًا، لا يمكنها تبني اقتصاد السوق الحر بشكل كامل دون تنظيم داخلي لحماية المنتجين والمستهلكين، محذرًا من أزمة مزمنة تتطلب تنشيط الاستثمار والمنافسة.
📌 أبرز النقاط

أمد/ تصدير:-وفي العمق،تظل معادلة التنمية في تونس رهنا بجسر واه يصل بين حتميات السوق وروح العدالة،وبين كفاءة الإنتاج وكرامة الإنسان..( الكاتب)

لقد برهنت تجربة بعض البلدان التي سارت في طريق اقتصاد السوق الحر الذي يعبّر عن الشكل المتخلّف والأوّل له عن انهيار كامل في القوى المنتجة وتراجع كبير في مستوى التطور،كما برهنت التجربة في بعض البلدان،أنه كلما كان دور الدولة أعلى وشفافا أمام المجتمع،كلما تحققت معدلات نمو أعلى.هذا من حيث المبدأ،لذلك السؤال الأساسي اليوم،هو كيفية تقليص التشوه في اقتصاد السوق في تونس والوصول إلى اقتصاد فعّال،يحقّق عدالة اجتماعية عالية..؟

يمكن القول إنّ اقتصاد السوق الإجتماعي يعد مخرجا لهذه المعضلة فهو من حيث الجوهر محاولة للجمع بين قوانين الإقتصاد الحر كما عرفتها الرأسمالية، وبين مبادئ تناقضها تتعلّق بالجانب الإجتماعي في النظام الإشتراكي، حيث تحتل مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والضمانات الصحية والتعليمية المرتبة الأولى من سلم الإهتمامات.

فالإتجاه العام فيه هو تحقيق التوافق بين الفعالية الإقتصادية والعدالة في المجتمع.وتبين التجربة أنّ هذين الوجهين مرتبطان ببعضهما بعضا،فكلما انخفضت الفعالية الإقتصادية،كلما انخفضت إمكانية الدولة لتحقيق قدر عال من العدالة الإجتماعية،والعكس صحيح،كلما خفت العدالة الإجتماعية التي تمثّل الأجور تعبيرا عنها،كلما انخفضت الفعالية الإقتصادية،لذلك ليس هناك شكل مطلق ونهائي لإقتصاد السوق الإجتماعي..

إن بلادنا( تونس)،لا تزال متخلفة ولم تبلغ بعد مرحلة النضج في هياكلها الاقتصادية،كما هو الحال بالنسبة للبلدان المتقدمة في أوروبا،كي يمكن إطلاق العنان لآليات السوق، لاسيما في مجالات توجهات التنمية وتعبئة الموارد وضبط عملية التراكم،إلى جانب سلسلة من الإجراءات التخطيطية الاقتصادية والاجتماعية ذات الطابع الإستراتيجي التي عادة ما يعجز السوق بمفرده عن حلها حلا عادلا ومرضيا.وبالتالي من الإجحاف على تونس أن تتبنى اقتصاد السوق الحر وتنفتح على العالم وتحرر تجارتها الخارجية دون السعي لتنظيم السوق الداخلية وحماية المنتجين والمستهلكين من الممارسات الضارة التي يمثلها الاحتكار وهيمنة الشركات الكبيرة على الأسواق.

إن ما يعانيه الاقتصاد التونسي-في تقديري-ليس مجرد مشاكل بسيطة سهلة الحل بل أزمة مزمنة تتمثل في تدني معدلات النمو وانحسار الاستثمار وتزايد البطالة،وهذا ما يعرضه في حال تطبيق المعايير الاجتماعية لمزيد من الاختلال على صعيد المنافسة وتاليا التهميش والإهمال،خاصة وأنه ينذرنا بأفاق-رمادية-في السنوات القليلة القادمة إذا لم نأخذ في الاعتبار الدعوة للانفتاح والتحرر وإذا لم نتدبر أمورنا بتنشيط الاستثمار وتفعيل المنافسة..

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)