غزة- يواجه قطاع غزة مع حلول صيف عام 2026 واحدة من أعقد وأخطر الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث دخلت أزمة المياه مرحلة "الكارثة المطلقة" بعد تدمير شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت تحدث مديرعام سلطة المياه في غزة، الدكتور منذر سالم، عن صورة قاتمة للواقع المائي في القطاع، مؤكداً أن السكان باتوا يصارعون العطش اليومي في ظل انهيار المنظومة المائية والصرف الصحي بشكل شبه كلي.
وأوضح سالم أن حجم الدمار الذي لحق بقطاع المياه تجاوز كل الخطوط الحمراء، مشيراً إلى أن عمليات الاستهداف المباشر وغير المباشر أسفرت عن شلل تام في المرافق الحيوية وتعرضت نحو 85% إلى 90% من البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي للتدمير الكامل بما يشمل خطوط الأنابيب الرئيسية ومحطات التحلية الخاصة، إضافة إلى محطة التحلية العامة الوحيدة في شمال قطاع غزة.
وأضاف "أكثر من 80% من أصل 400 بئر مياه في القطاع قد خرجت تماماً عن الخدمة إما بسبب التدمير المباشر أو نفاد الوقود أو لوقوعها في مناطق عسكرية، وعزلها خلف ما يُسمى الخط الأصفر، مما يحول دون الوصول إليها". وقال إن ذلك تزامن مع توقف حوالي 85% من محطات التحلية الخاصة عن العمل وتضرر أكثر من 120 كيلومتراً من الخطوط الناقلة الرئيسية.
ولم تتوقف الكارثة عند الشبكات والآبار بل امتدت لتصيب القدرات التشغيلية للبلديات، حيث فقدت بلدية غزة نحو 85% من ممتلكاتها وآلياتها، بعد تدمير 140 آلية ومعدة أساسية كانت تُستخدم في عمليات الصيانة والتشغيل الطارئة.
وأكد أن هناك تراجعاً حاداً وأزمة خانقة، خاصة مع بدايات الصيف، مشيراً إلى أن قطاع غزة يعيش عجزاً مائياً وتراجعاً في الإنتاج اليومي للمياه في القطاع من 300 ألف متر مكعب قبل الحرب إلى أقل من 120 ألف متر مكعب في فبراير/شباط 2026، وهو ما يمثل عجزاً مباشراً في الإنتاج يتجاوز 60%.
💬 التعليقات (0)