أكد الإعلامي أيمن دلول أن الميليشيات المحلية التي يدعمها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة لم تنجح في تحقيق الأهداف التي سعت إليها إسرائيل، رغم ما تتلقاه من دعم لوجستي وأمني وعسكري، مشيراً إلى أنها واجهت منذ ظهورها رفضاً مجتمعياً واسعاً وفشلت في إيجاد حاضنة شعبية داخل القطاع.
وأوضح دلول في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن الحديث عن هذه المجموعات ليس جديداً بالنسبة لسكان غزة، إذ بدأت بالظهور والعمل في المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال خلال الفترة الماضية، إلا أن حضورها بقي محدوداً ولم تتمكن من التمدد أو فرض نفسها داخل المجتمع الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذه المجموعات تستمد جزءاً من قوتها من الدعم المباشر الذي يوفره الاحتلال، سواء من خلال الحماية الأمنية أو الإمكانيات اللوجستية والميدانية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتغيير نظرة المجتمع الفلسطيني إليها.
وأضاف أن الرفض الشعبي لهذه الميليشيات يعود إلى عدة أسباب، أبرزها الخلفيات التي ينتمي إليها عدد من قادتها وأفرادها، حيث يُنظر إليهم داخل المجتمع الفلسطيني باعتبارهم أشخاصاً ارتبطت أسماؤهم بقضايا جنائية أو سلوكيات مرفوضة مجتمعياً، الأمر الذي حدّ من قدرتهم على اكتساب أي شرعية أو قبول شعبي.
وأكد دلول أن العائلات الفلسطينية لعبت دوراً أساسياً في التصدي لمحاولات استقطاب الشباب أو إحداث انقسامات داخل المجتمع، مشيراً إلى أن العائلات وقفت كحاجز أمام أي محاولات تهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني أو خلق صراعات داخلية تخدم أهداف الاحتلال.
ولفت إلى أن المجتمع الفلسطيني، رغم الظروف الإنسانية الصعبة والحرب المستمرة، حافظ على درجة عالية من التماسك الاجتماعي، وهو ما ساهم في إفشال العديد من المحاولات الرامية إلى إثارة الفوضى والانقسامات الداخلية.
💬 التعليقات (0)