الرباط - انطلقت امس الاثنين بالرباط، أشغال جلسة نقاش رفيعة المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك بمشاركة مسؤولين في قطاع الإعلام وخبراء وأكاديميين ومهنيين.
وتندرج هذه الجلسة، التي تنظمها وكالة بيت مال القدس الشريف بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع التواصل، في إطار القرار الصادر في 26 نونبر 2025 عن الدورة 55 لمجلس وزراء الإعلام العرب باعتبار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، مع تخصيص أنشطة وفعاليات خاصة عن القدس، وذلك تجسيدا للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لإعلاء قيم الحوار حول القضايا ذات البعد الإنساني والحضاري، وفي طليعتها قضية القدس وفلسطين.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا اللقاء ينعقد في سياق دولي وإقليمي بالغ الدقة، تتعاظم فيه الحاجة إلى استحضار القيم الإنسانية المشتركة، وإلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب، باعتبارها السبيل الأنجع لمواجهة النزاعات والتوترات، وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والاحترام المتبادل.
وأضاف السيد بنسعيد أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية والإنسانية الرامية إلى حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس الشريف، والحفاظ على هويتها الحضارية ودعم صمود سكانها وتعزيز كل المبادرات التي من شأنها أن توطد آفاق السلام العادل والدائم.
ولفت، في هذا الصدد، إلى أهمية بناء سردية عالمية حول القدس تعلي من المشترك الإنساني، وتبرز البعد الحضاري والثقافي لمدينة مقدسة، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف عليها باعتبارها نموذجا للحوار بين الحضارات والثقافات والأديان.
من جهته، أكد المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني، أحمد عساف، أن القدس تمثل نموذجا للتعددية الدينية والثقافية والتعايش بين مختلف المكونات الحضارية، مشددا على أن الحفاظ على هذه الخصوصية التاريخية والإنسانية يشكل أساسا لترسيخ قيم السلام والحوار.
💬 التعليقات (0)