أثارت تصريحات مسؤول إسرائيلي بارز موجة من الجدل الواسع في الأوساط السياسية، بعد حديثه الصريح عن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مستقبلية بين إسرائيل ومصر. واعتبر المسؤول أن التطورات الميدانية والإستراتيجية الراهنة تستدعي مراقبة دقيقة ومتواصلة من جانب الأجهزة الأمنية في تل أبيب لضمان عدم اختلال موازين القوى.
وخلال مؤتمر سنوي عُقد في مدينة القدس المحتلة خصص لمناقشة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، تحدث أمياد كوهين، مؤسس ورئيس مركز 'هيروت' الإسرائيلي، عن رؤيته لمستقبل المنطقة. وأشار كوهين إلى أن العلاقات الإستراتيجية لتل أبيب تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها الجبهات المختلفة.
ووجه كوهين انتقادات حادة لأداء الإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن السياسات المتبعة حالياً سمحت لبعض القوى الإقليمية بتعزيز قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ. ورأى أن هذا التراكم في القوة العسكرية قد يؤدي في نهاية المطاف إلى صدام مباشر لا يمكن تجنبه إذا استمرت الوتيرة الحالية للتسلح.
وفي سياق حديثه، خص كوهين الدولة المصرية بالذكر، محذراً مما وصفه بتنامي القوة العسكرية للجيش المصري وتحديث ترسانته بشكل مستمر. ورجّح المسؤول الإسرائيلي أن تشهد المنطقة خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين، وفقاً لتقديراته الشخصية المبنية على قراءة المشهد الإقليمي.
ويثير طرح اسم مصر في سياق المواجهات العسكرية تساؤلات عميقة، خاصة أن البلدين يرتبطان باتفاقية سلام تاريخية وقعت في عام 1979. وقد أنهت هذه المعاهدة رسمياً حالة الحرب الطويلة بين القاهرة وتل أبيب، وأرست قواعد للتعاون الدبلوماسي والتنسيق الأمني الحدودي المستمر منذ عقود.
إلا أن الحديث عن القدرات العسكرية المصرية لم يعد مقتصرًا على تصريحات فردية عابرة، بل بدأ يبرز بوضوح في تقارير مراكز الأبحاث الإسرائيلية. وقد شهدت الأشهر الماضية زيادة في التحليلات الصادرة عن مسؤولين سياسيين وأمنيين يحذرون من التغيرات في العقيدة العسكرية أو حجم التسليح لدى الجارة الجنوبية.
💬 التعليقات (0)