يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ممارسة سياسة التضليل تجاه المجتمع الدولي، عبر الاستمرار في ارتكاب المجازر في قطاع غزة ولبنان رغم الإعلانات المتكررة عن اتفاقات لوقف إطلاق النار. وتعكس هذه الممارسات عدم التزام تل أبيب بأي تفاهمات حقيقية، حيث تواصل عمليات القتل والتدمير في مناطق كانت قد صنفتها سابقاً بأنها آمنة.
وفي إحصائية حديثة صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي، كشفت مصادر أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بلغت نحو 3338 خرقاً. وقد أسفرت هذه الانتهاكات النارية عن ارتقاء أكثر من ألف شهيد وإصابة ما يزيد عن 3249 مواطناً، بالإضافة إلى اعتقال العشرات من الفلسطينيين في مناطق متفرقة.
ميدانياً، يعمل جيش الاحتلال على توسيع ما يسمى بـ 'الخط الأصفر' والسيطرة على مساحات إضافية من أراضي قطاع غزة، حيث تشير التقارير إلى سيطرته حالياً على أكثر من 60% من مساحة القطاع. ويتزامن ذلك مع تحركات مماثلة في جنوب لبنان، حيث يسعى الاحتلال لفرض واقع جغرافي جديد تحت ذريعة إنشاء منطقة عازلة.
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إمطانس شحادة أن دولة الاحتلال تتعامل مع اتفاقات الهدنة وفق تفسيراتها الخاصة التي تمنحها حرية العمل العسكري. وتدعي سلطات الاحتلال أن هذه الاتفاقات لا تمنعها من تنفيذ ضربات استباقية لإزالة ما تصفه بـ 'التهديدات الأمنية المستقبلية' أو الدفاع عن النفس.
وأشار شحادة إلى أن إسرائيل تواصل حربها في غزة بوتيرة قد تبدو أقل أحياناً، لكنها مستمرة في جوهرها لعدم وجود ضغط دولي أو عربي حقيقي يجبرها على التوقف. وأوضح أن الاحتلال يحاول المناورة في الجبهة اللبنانية لكسب الوقت والبحث عن 'صورة انتصار' يفتقدها منذ بداية المواجهات العسكرية.
وفي سياق الأزمة الداخلية، أكد المحللون أن بنيامين نتنياهو وائتلافه الحكومي يعيشون مأزقاً استراتيجياً لعدم تحقيق أهداف الحرب الرئيسية في غزة أو لبنان. ورغم حجم الدمار الهائل الذي خلفته الآلة العسكرية، إلا أن الإنجازات العسكرية لم تترجم إلى مكاسب سياسية تضمن استقرار الحكومة الإسرائيلية.
💬 التعليقات (0)