لكن مع تصاعد الخلافات حول حرب إيران، برز سؤال أكبر من تفاصيل المواجهة نفسها: هل دخل التحالف الغربي مرحلة إعادة تعريف لعلاقاته، أم أن ما يجري مجرد أزمة عابرة بين شركاء تجمعهم مصالح مشتركة؟
ناقشت حلقة برنامج "للقصة بقية" على الجزيرة، بتاريخ 22 و التي حملت عنوان "واشنطن وحافة الأطلسي"، مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل تصاعد الانتقادات بشأن غياب التشاور قبل شن الحرب على إيران، والخلاف حول تقاسم الأعباء الدفاعية، وتغير أولويات واشنطن العالمية.
فبينما ترى الإدارة الأمريكية أن على أوروبا تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها، يرى الأوروبيون أن واشنطن باتت تتخذ قرارات إستراتيجية كبرى من دون إشراكهم، وهو ما عمق فجوة الثقة داخل التحالف الذي شكل لعقود أحد أعمدة النظام الدولي.
في 28 فبراير/شباط عام 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، في خطوة قالت تقارير أمريكية إن معظم الحلفاء الأوروبيين لم يكونوا على اطلاع مسبق بها.
هذا الغياب عن المشاورات كان نقطة التحول الأولى في العلاقة بين واشنطن وشركائها، إذ وجد الأوروبيون أنفسهم أمام حرب ذات تداعيات إقليمية ودولية من دون أن يكونوا جزءا من القرار.
ويقول محلل تركي إن المشكلة الأساسية لا تتعلق فقط بالموقف من الحرب، بل بطريقة اتخاذ القرار، موضحا أن أي عملية عسكرية كبرى داخل حلف الناتو تحتاج إلى توافق بين أعضائه، وأن اعتراض دولة واحدة يمكن أن يمنع اتخاذ قرار جماعي.
💬 التعليقات (0)