طور باحثون في كلية الهندسة بجامعة كولومبيا تقنية جديدة وسريعة لاستخلاص الليثيوم مباشرة من المحاليل الملحية الجوفية، وذلك باستخدام مذيب حساس للحرارة، متجاوزين بذلك أحواض التبخير الضخمة التي قد تستغرق سنوات وتستنزف موارد المياه الثمينة.
ويرى الباحثون أن هذه الطريقة ستكون فعالة مع مصادر الليثيوم منخفضة الجودة التي تعاني التقنيات الحالية من صعوبة استخدامها، وبالتالي يتوقع أن تسهم هذه الطريقة في حل إحدى أكثر مشاكل الطاقة النظيفة تلويثا للبيئة.
يتزايد الطلب عالميا على الليثيوم بشكل كبير مع تكثيف صناعة السيارات الكهربائية، وبناء أنظمة بطاريات أكبر لدعم طاقة الرياح والطاقة الشمسية، إلا أن إنتاج الليثيوم لا يزال عملية بطيئة ومكلفة بيئيا.
وتقول الدكتورة نغاي ين يب، الأستاذة المشاركة في هندسة الأرض والبيئة بجامعة كولومبيا، في تصريحاتها للجزيرة نت: "ينتج الليثيوم المستخدم في البطاريات حاليا بشكل رئيسي من نوعين من المصادر: المعادن الصخرية الصلبة والمحاليل الملحية الغنية بالليثيوم".
وتضيف: "في التعدين الصخري الصلب، تُستخرج المعادن الحاوية على الليثيوم، ثم تُسحق وتُعالج وتُحوّل كيميائيا إلى منتجات الليثيوم. أما في الإنتاج القائم على المحاليل الملحية، فتُستخرج المياه المالحة الغنية بالليثيوم إلى السطح، وتُركّز عادة من خلال أحواض تبخير كبيرة قبل معالجتها كيميائيا لإنتاج كربونات الليثيوم أو هيدروكسيد الليثيوم".
وتضيف نغاي: "تستخدم طريقة المحاليل الملحية التقليدية على نطاق واسع، لكنها بطيئة، وتتطلب مساحات شاسعة من الأراضي، وتعتمد بشكل كبير على الظروف المناخية الملاءمة، لا سيما البيئات الجافة حيث يكون التبخير فعالا، والتي تكون أقل ملاءمة للعديد من مصادر الليثيوم الناشئة، مثل المحاليل الملحية الحرارية الأرضية ومحاليل حقول النفط، حيث قد يوجد الليثيوم بتراكيز منخفضة نسبيا ومختلطا بكميات أكبر بكثير من الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم وأيونات أخرى".
💬 التعليقات (0)