يعرف العالمون بالتاريخ أن غالبية الأدلة التي تسوقها إسرائيل لتأكيد حقها في فلسطين ليست إلا أساطير جرى ترديدها وتضخيمها ودعمتها الآلة السياسية والإعلامية حتى صارت واقعا دفع الفلسطينيون ثمنه أرضا ودما.
آخر هذه الأساطير التي أحالتها إسرائيل واقعا، كانت "رؤيا" زعم زعيم قبيلة "بني مناشيه" الهندية قبل عقود طويلة أنه رآها في منامه، وتقول "الرؤيا المزعومة" إن قبيلته تعود لأصول يهودية وإن إسرائيل هي أرضها الموعودة.
وما هي إلا فترة بسيطة حتى تلقفت الآلة السياسية ووسائل الإعلام الداعمة للصهيونية وضخمت هذه القصة التي لا يمكن لإنسان اعتبارها دليلا على حق شعب في أرض شعب آخر، فانتهى الأمر بنقل القبيلة الهندية كلها لتستوطن فلسطين المحتلة.
والقصة كما ترويها حلقة 2026/6/22 من برنامج "المرصد"، أن بعض الحاخامات تلقفوا هذا الحلم الغريب، وبدأوا في البحث عما اعتبروه واحدا من الأسباط العشرة المفقودين لبني إسرائيل.
وبطبيعة الحال، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي جعل "إسرائيل التوراتية" مشروعا سياسيا له، ليضيع فرصة كهذه، فدعم مشروع جلب القبيلة الهندية إلى "الأرض الموعودة" قلبا وقالبا.
وهكذا، تم تهويد أفراد القبيلة في عملية امتدت لأكثر من عشرين عاما، وجُلب آلاف منهم ليستوطنوا مدينة الجليل وبعضا من المستوطنات الأخرى التي أقامتها إسرائيل على أراضي الفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)