تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في ظل قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار متكرر على مناطق مأهولة ومكتظة بالنازحين، كان أحدثها استهداف مركبتين مدنيتين في مدينة غزة وخان يونس، ما أسفر عن استشهاد الطالبة رغد عاشور والمسعف ميسرة الخواجا، وإصابة عدد من المواطنين، بينهم إصابات وصفت بالخطيرة.
وجاءت الهجمات الجديدة بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق التهدئة إلى 1,024 شهيداً و3,260 مصاباً، إضافة إلى انتشال 784 جثماناً من تحت الأنقاض، في مؤشر جديد على هشاشة وقف النار وتحوله، وفق منظمات إنسانية، إلى حالة «هدوء اسمي» لا توفر حماية فعلية للمدنيين.
استهداف مركبة في الرمال.. طالبة ثانوية بين الضحايا
في مدينة غزة، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مركبة أمام مول الرحاب، قرب مقر شركة «جوال» في حي الرمال غربي المدينة. ووفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، نقلت طواقمها جثمان شهيدة وثلاث إصابات إلى مستشفى السرايا الميداني التابع للجمعية، بعد غارات جوية استهدفت المركبة في منطقة حيوية ومكتظة.
وذكرت مصادر محلية أن القصف وقع في شارع أحمد عبد العزيز، حيث كانت المنطقة تشهد حركة نشطة، خصوصاً مع توجه طلبة الثانوية العامة إلى تقديم امتحاناتهم. وأسفر القصف عن استشهاد الطالبة رغد حسين عاشور، البالغة من العمر 17 عاماً، والتي كانت في طريقها إلى امتحاناتها، فيما أصيب عدد آخر من المواطنين بجروح متفاوتة.
وبحسب روايات محلية، بدأ الاستهداف بصاروخ أصاب المركبة، قبل أن يعاود الطيران قصف المنطقة بصاروخين إضافيين بعد تجمع المواطنين في محيط المكان، ما أدى إلى وقوع مزيد من الإصابات وإحداث دمار في الموقع. ونُقلت الشهيدة والمصابون إلى مستشفى الشفاء ومستشفى السرايا الميداني، في وقت واصلت الطواقم الطبية التعامل مع آثار القصف.
💬 التعليقات (0)