f 𝕏 W
حين تصبح المخاطرة ضرورة.. شباب يمنيون يمتهنون أعمالا تقود للهاوية

الجزيرة

اقتصاد منذ 24 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تصبح المخاطرة ضرورة.. شباب يمنيون يمتهنون أعمالا تقود للهاوية

القعقاع ومهيب شابان يمنيان دفعهما ضيق الحال ومسؤوليات أسرهما إلى المخاطرة بحياتهما والعمل في فوهة بركان اختطفت أحدهما، فيما بقي الآخر وأكد للجزيرة نت استمراره في عمله مضطرا لا مخيرا.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
توفي شاب يمني يُدعى القعقاع عنتر، اشتهر بمهنة التسلق الخطرة داخل فوهة بركان خامد في محافظة الضالع، بعد عام ونصف من ممارستها لكسب الرزق. جاءت وفاته نتيجة سقوط مفاجئ أثناء عودته من أسفل الفوهة، مما سلط الضوء على الظروف المعيشية القاسية التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم. أكد والده وأقاربه محاولاتهم المتكررة لثنيه عن هذه المهنة، لكن الحاجة الملحة كانت الدافع الأقوى لديه.
📌 أبرز النقاط

صنعاء- على مدار عام ونصف، ظل الشاب القعقاع عنتر مقبل ناصر العبسي -الملقب بـ "سبايدرمان اليمن"- يمارس مهنة التسلق بشغف قادته إليه ضراوة العيش، متخذا من فوهة بركان خامد وسط مدينة دمت، المعروفة بكثافة حممها وتضاريسها القاسية، مسرحا لمغامرة لم يجرؤ أحد قبله على خوضها.

كان القعقاع (17 عاما) ينزل إلى أعماق "حرضة دمت" البركانية ليؤدي حركات بهلوانية وصفها مراقبون بالمخيفة، ويكتب أسماء الزوار في قاع الفوهة مقابل مبالغ زهيدة تعين أسرته على البقاء. لكن هذه الشجاعة الاستثنائية انتهت بنهاية مأساوية مباغتة؛ فبينما كان الشاب عائدا من أسفل الفوهة بعد عام ونصف من تحدي الموت اليومي، تلقفته الهاوية فجأة ليتحول مصدر رزقه إلى مدفنه الأخير.

وانتقلت الجزيرة نت إلى حارة "البكيلي" بمنطقة دمت التابعة لمحافظة الضالع، حيث يخيم حزن ثقيل على منزل أسرة الراحل. هناك، التقينا بوالده، عنتر مقبل العبسي (50 عاما)، الذي تحدث بنبرة يمتزج فيها القهر بالتحسر، مسترجعا محاولاته المستميتة لإنقاذ ابنه من هذا المصير.

وقال "والله إني حاولت معه حتى تعبت، ضربته أكثر من مرة، وسجنته في البيت عشان ما يطلع الحرضة"، ولم يستطع الأب المكلوم إكمال حديثه بعد أن خنقته العبرات، فاكتفى بعبارات تختزل العجز والألم أمام إصرار الفقر: "الحمد لله على كل حال، حاولت معه كثيرا لكن لم يسمع مني".

هذا العجز والاضطرار أكده لنا أيضا أصيل مجاهد مقبل، ابن عم القعقاع والشخص الأكثر قربا منه، ملقيا الضوء على الجانب الخفي من حياة الشاب الراحل بقوله: "كان شخصا عفويا وطيبا وشغوفا، فكان من قبل يلعب الكرة، ولكن بعد أن بدأ يذهب إلى الحرضة اتخذ التسلق فيها كمصدر رزق".

وعن الدوافع المادية التي غلبت الخوف، أوضح أصيل للجزيرة نت: "الأوضاع قاسية جدا صراحة، أبناء عمي عنتر 7 مع القعقاع، 4 ذكور و3 بنات"، مشيرا إلى أن القعقاع كان يتحمل مسؤولية عائلية تفوق سنه بكثير، مؤكدا: "كان يسلم ما يشقى به إلى يد أمه".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)