أمد/ برلين: دفع تراجع بعض الالتزامات العسكرية الأمريكية تجاه القارة الأوروبية، بالتوازي مع تقلبات سوق التسلّح العالمي، بالحكومة الألمانية إلى البحث عن بدائل غير تقليدية.
ووفقًا لـ"بوليتيكو"، تبحث برلين حاليًا إمكانية التعاقد مع شركة إسرائيلية ناشئة ومحاطة بالسرية تُدعى "Covenant Technologies" للتزود بصواريخ بعيدة المدى. ويأتي هذا التوجه في وقت تركّز فيه الولايات المتحدة على إعادة ملء مخزونها من صواريخ "توماهوك" التي استُخدمت في عمليات عسكرية ضد إيران، ما أدى إلى ضغط كبير على خطوط الإنتاج الأمريكية وتأخير في تلبية الطلبات الخارجية.
وبحسب التقرير، كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد تعهّدت بتوفير هذه الصواريخ لحلفاء أوروبيين ضمن سياسة ردع تهدف إلى منع أي توسع روسي محتمل في أوروبا الشرقية، إلا أن هذا المسار تعرّض للتعديل مع وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، حيث تم إلغاء أو تجميد جزء من هذه الالتزامات، ما دفع برلين إلى البحث عن بدائل استراتيجية جديدة.
وفي إطار البحث عن بدائل قادرة على تعويض فجوة الإمدادات الأمريكية، تظهر شركة "Covenant Technologies" كأحد الخيارات الصاعدة، بالتوازي مع شركات أوكرانية تدخل خط المنافسة لتأمين هذه القدرات الصاروخية بعيدة المدى. ولا يعد هذا التوجه غريبًا على برلين، إذ تحولت برلين في الأعوام الأخيرة إلى أحد أبرز الوجهات الإستراتيجية لصادرات السلاح الإسرائيلي.
وقد تجسد هذا التعاون في صفقات بمليارات الدولارات مع أقطاب التصنيع العسكري هناك: 'الصناعات الجوية الإسرائيلية'،"رافائيل"، و"إلبيت سيستمز". ولم تعد الشراكة مقتصرة على قطاع واحد، بل باتت تغطي مروحة واسعة من القدرات، بدءاً من منظومة الاعتراض الصاروخي "آرو" ومسيرات "هيرون TP"، وصولاً إلى صواريخ "سبايك" الموجهة ونظام "تروفي" للمدرعات، ناهيك عن حزمة مشاريع تسليحية ضخمة لا تزال قيد المباحثات.
لاعب دفاعي ناشئ في "وضع التخفي"
💬 التعليقات (0)