ترجمات عبرية - قدس الإخبارية: كشفت نقاشات متصاعدة داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية عن أزمة متفاقمة تعصف بمشروع "المجموعات المسلحة" التي تعمل قوات الاحتلال على دعمها ورعايتها داخل قطاع غزة، في إطار محاولات الاحتلال فرض ترتيبات لـ"اليوم التالي" للحرب، وإيجاد بديل محلي لحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.
ووفق تقرير مطول نشره موقع "زمان إسرائيل"، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواصل منذ أشهر تقديم أشكال مختلفة من الدعم اللوجستي والعسكري والاستخباري لمجموعات مسلحة محدودة الانتشار داخل قطاع غزة، إلا أن هذه السياسة تواجه انتقادات متزايدة داخل "إسرائيل"، في ظل فشل تلك المجموعات في فرض حضور ميداني مؤثر أو تشكيل بديل سياسي أو أمني يحظى بقبول فلسطيني.
ويشير التقرير إلى أن المشروع يُدار بدرجة عالية من السرية، بعيداً عن أي رقابة مؤسساتية أو نقاش عام داخل "إسرائيل"، الأمر الذي أثار تساؤلات متزايدة لدى باحثين ومسؤولين إسرائيليين سابقين بشأن جدوى هذه السياسة ومآلاتها المستقبلية.
وبحسب المعطيات التي استند إليها التقرير، فإن أعداد عناصر هذه المجموعات لا تتجاوز، في أفضل التقديرات، بضع مئات من المسلحين، بينما تتركز أنشطتها في نطاقات جغرافية ضيقة، وتشمل اشتباكات متفرقة مع المقاومة الفلسطينية، إلى جانب محاولات لاستقطاب السكان عبر توزيع مساعدات غذائية أو تنفيذ أنشطة اجتماعية وإغاثية.
ورغم الدعم الذي تتلقاه هذه المجموعات، يؤكد التقرير أنها لم تتمكن حتى الآن من إحداث أي تغيير جوهري في موازين القوى داخل القطاع، كما أنها لم تنجح في تحدي النفوذ الميداني لحركة حماس أو فصائل المقاومة، التي ما زالت تحافظ على حضورها وتأثيرها في معظم المناطق المأهولة.
ويضيف التقرير أن الأهداف الحقيقية لهذه المجموعات لا تزال غير واضحة، سواء فيما يتعلق بدورها الأمني أو السياسي أو الإداري، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض التي تحيط بالمشروع برمته.
💬 التعليقات (0)