كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تحركات مكثفة تجريها الإدارة الأمريكية لفتح قنوات اتصال مع أقطاب المعارضة في إسرائيل، وذلك في ظل تقديرات متزايدة تشير إلى وجود فرصة حقيقية لتغيير الحكومة الحالية التي يترأسها بنيامين نتنياهو. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع أزمة ثقة عميقة وتباينات حادة في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب حول ملفات إقليمية ودولية شائكة.
وأفادت التقارير بأن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقدون أن احتمالية سقوط الحكومة الإسرائيلية الحالية باتت مرتفعة للغاية، مما دفعهم لبدء اتصالات غير رسمية مع نفتالي بينيت رئيس حزب 'معا'، وغادي آيزنكوت زعيم حزب 'يشار'. وتهدف هذه التحركات إلى استكشاف آفاق التعاون المستقبلي وبناء تفاهمات مع القيادات البديلة المحتملة في الساحة السياسية الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية أعربت في كواليسها عن قلق بالغ إزاء نفوذ الوزراء المتشددين في ائتلاف نتنياهو، والذين يعرقلون التوجهات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة. وتسعى واشنطن من خلال هذه الاتصالات إلى بناء قواعد شعبية وسياسية جديدة قبل التوجه إلى انتخابات مبكرة محتملة، لضمان استقرار العلاقات الثنائية بعيداً عن التجاذبات الحالية.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن قادة المعارضة الإسرائيلية بذلوا جهوداً ملموسة خلال الفترة الماضية لتعزيز علاقاتهم مع الإدارة الأمريكية، وقد حققوا نجاحاً ملحوظاً مع مسؤولين يتحفظون علانية على سياسات نتنياهو. وتعتبر هذه الخطوة الأمريكية محاولة لاستغلال الفجوات السياسية القائمة وتوسيع دائرة الخيارات المتاحة للتعامل مع المشهد الإسرائيلي المتغير.
وعلى الرغم من هذه التحركات، لفتت التقارير إلى أن الرئيس ترامب لم ينقل دعمه الرسمي المعلن لنتنياهو إلى أي شخصية أخرى بشكل صريح حتى الآن، إلا أن التوجه نحو بناء 'أنظمة ثقة غير رسمية' يعكس رغبة أمريكية في التحوط ضد أي مفاجآت سياسية. وتؤكد هذه المعطيات وجود أزمة ثقة غير مسبوقة بين البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي.
وبالتوازي مع هذه التحركات الدبلوماسية، أظهر استطلاع للرأي العام نشرته صحيفة 'معاريف' أن المعارضة الإسرائيلية قادرة بالفعل على تشكيل حكومة مستقرة إذا ما جرت الانتخابات اليوم. وحسب الاستطلاع، فإن معسكر المعارضة سيحصل على 61 مقعداً في الكنيست، وهو ما يمثل الأغلبية المطلوبة، مقابل تراجع معسكر نتنياهو إلى 49 مقعداً فقط.
💬 التعليقات (0)