كشفت تقارير إعلامية عبرية عن حالة من الجدل داخل جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، على خلفية توجهات رئيس الجهاز الجديد رومان غوفمان لإعادة هيكلة المؤسسة وإعادة تقييم أسس عملها، في خطوة وُصفت بأنها أحدثت هزة داخل أروقة الجهاز.
وبحسب ما أورده كبير المعلقين السياسيين في صحيفة “معاريف” العبرية بن كاسبيت، فإن غوفمان يقود منذ توليه المنصب عملية مراجعة شاملة لعمل الموساد، تشمل المهام والأهداف وأساليب التشغيل وآليات اتخاذ القرار، انطلاقا من قناعة بعدم الالتزام بالافتراضات أو التصورات السابقة التي حكمت عمل الجهاز.
ونقل التقرير عن مصادر مقربة من الموساد أن رئيس الجهاز الجديد يتعامل مع المؤسسة بمنهج يبدأ “من الصفر”، دون تقديس للثوابت التنظيمية التقليدية، في محاولة لإعادة بناء الجهاز بعد الإخفاقات التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، وخاصة في الملف الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن هذا النهج أثار انقساما داخل المؤسسة؛ إذ يرى بعض المسؤولين أن الوقت مناسب لإعادة النظر في المفاهيم القديمة بعد الإخفاقات الأمنية، بينما يعتبر آخرون أن ما يجري يمثل اندفاعا قد يؤدي إلى استنزاف الوقت والموارد دون نتائج واضحة.
وفي إطار خطة التغيير، شكّل غوفمان مجموعة استشارية تضم خمسة مستشارين خارجيين لم يسبق لهم العمل داخل الموساد، بهدف دراسة آليات العمل وصياغة توصيات تتعلق بالمهام وتوزيع الموارد وتطوير أداء الجهاز.
ووفقا للتقرير، فإن وجود مستشارين من خارج الجهاز داخل مقراته ومشاركتهم في النقاشات الاستراتيجية أثار امتعاض عدد من رؤساء الإدارات وكبار المسؤولين، في ظل الطبيعة التقليدية للموساد القائمة على السرية والانغلاق التنظيمي.
💬 التعليقات (0)